تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واسط في العصر العباسي — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
لم نجد ما يشير إلى أنه كان للفرس دور سياسي بواسط أو منطقتها ، ولعل سبب ذلك يرجع إلى قلة عددهم من جهة ، وتسلط الأتراك والديلم والسلاجقة على واسط من جهة أخرى ، مما أدى إلى ضعف شأنهم . أما معلوماتنا عن تأثير الفرس في المجتمع الواسطي فهي قليلة وغير واضحة ، بحيث لا تمكننا من تحديد أو توضيح دورهم بدقة ، إلا أننا نجد إشارات إلى بعض المظاهر الاجتماعية بواسط ذات تأثيرات فارسية ، وربما كانت من تأثير عناصر أخرى أيضا كمجالس الغناء « 1 » والشراب « 2 » وعادة اللهو والمجون « 3 » وحب الغلمان والتولع بهم « 4 » . كما نجد إشارات إلى ألبسة فارسية الأصل كالسراويل « 5 » والقلانس « 6 » والجوارب « 7 »
هامش
( 1 ) التنوخي ، نشوار المحاضرة ، 1 / 101 . يقول المسعودي : وكان الفرس والروم أولع الأمم بالملاهي والطرب وبعدها العرب . مروج الذهب ، 4 / 85 . والجدير بالذكر أنه تردد في المصادر ذكر بعض المغنيين والمغنيات بواسط . انظر : ابن الزبير ، الذخائر والتحف ، 189 - 191 . ديوان ابن المعلم الواسطي ( مخطوطة ) ورقة 80 الأصبهاني ، خريدة القصر ، ج 4 ، م 2 ، 495 . سجل البعثة العراقية لحفريات واسط : ج 2 ، 38 رقم التسلسل 427 سنة 1937 ، ج 3 ، 38 رقم التسلسل 46 سنة 1939 ، ج 5 ، 38 رقم التسلسل 99 ، سنة 1941 . وجاءت أسماء الآلات الموسيقية التي كانت مستعملة بواسط . انظر : الأصبهاني ، خريدة القصر ، ج 3 ، م 1 ، 106 ، 107 ، ج 4 ، م 1 ، 417 ، ج 4 ، م 2 ، 495 . سجل البعثة الذي تقدم . ويذكر صفي الدين الحلي أن أول من غنى في « المواليا » هم الموالي الذين كانوا يشتغلون في الزراعة في منطقة واسط « فكانوا يغنون في رؤوس النخيل وعلى سقي المياه ويقولون في آخر كل صوت مع الترنم » يا مواليا « إشارة إلى سادتهم » . العاطل الحالي والمرخص الغالي ، 134 . انظر : الزبيدي ، تاج العروس ، 10 / 401 . ( 2 ) انظر : الفصل الخامس ( علوم العربية ) . ( 3 ) الفصل الخامس ( علوم العربية ) . ( 4 ) الفصل الخامس ( علوم العربية ) . ( 5 ) بحشل ، تاريخ واسط ، 185 . ( 6 ) خريدة القصر ، ج 4 ، م 1 ، 352 ، 408 . ( 7 ) بحشل ، تاريخ واسط ، 88 ، 179 ، 196 ، 234 ، 292 . الخطيب ، تاريخ بغداد ، 11 / 314 .
واسط في العصر العباسي — صفحة 175 | عبد القادر سلمان المعاضيدي