بتزكية اثنين من الشهود العدول أمام القاضي « 1 » .
والجدير بالذكر أن العدالة أصبحت صفة لبعض البيوتات بواسط وذلك لكثرة من تولاها من أبنائها « 2 » . كما تولى بعض المعدلين منصب القضاء في هذه المدينة « 3 » .
أما الوكيل فهو الذي يعرف اليوم بالمحامي « 4 » ، وكان يتولى مهمة المرافعة أمام القاضي وكالة عن موكله لقاء مبلغ معين من المال « 5 » . فيذكر ابن الدبيثي أن عبد العزيز بن الحسين الواسطي كان وكيلا بباب القضاة بواسط . وأن أبا محمد رضوان بن محمد بن علي الصانع كان وكيلا بباب القاضي أبي محمد الحسن بن أحمد الدامغاني « 6 » . وغيرهم « 7 » .
أما مجلس القضاء فقد كان يعقد في المسجد الجامع « 8 » . لم نجد أية إشارة عن ديوان القضاء بمدينة واسط ، ولكن يمكن القول إنه لا بدّ أن يكون هناك مكان مخصص لدائرة القاضي ، وذلك لحفظ سجلاته ووثائقه فيه كما كان عليه الحال في مدينة بغداد « 9 » .
أما عن أرزاق القضاة والأعوان ، والكتّاب فإننا لم نجد أية معلومات عنها في الفترة التي ندرسها ، إلا أنه يمكن القول إن أرزاق هؤلاء زيدت
هامش
( 1 ) بدري محمد فهد ، تاريخ الشهود ، مجلة كلية الشريعة ، عدد 3 ، السنة 1967 ، ص 40 .
( 2 ) انظر : الفصل الخامس ( أشهر البيوتات العلمية ) .
( 3 ) ذيل ( مخطوطة ) ورقة 142 ، 149 ( كيمبرج ) . الأصبهاني ، خريدة القصر ، ج 4 ، م 1 ، 354 . بحشل ، تاريخ واسط ، 294 . ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 3 / 397 .
( 4 ) د . مصطفى جواد ، المختصر المحتاج إليه ، 1 / 9 ، حاشية 3 .
( 5 ) الأنباري ، النظام القضائي في بغداد في العصر العباسي ، 292 .
( 6 ) ذيل ( مخطوطة ) ج 2 ، ق 1 ، ورقة 188 ، ج 2 ، ق 2 ، ورقة 51 .
( 7 ) سؤالات السلفي ، 36 .
( 8 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، 10 / 103 .
( 9 ) عن ديوان القاضي ببغداد ، انظر : صالح أحمد العلي ، إدارة بغداد ، مجلة سومر ، م 33 ، ج 1 ، 1977 ، ص 129 . الأنباري ، النظام القضائي في بغداد في العصر العباسي ، 267 .