استمرار هذه المؤسسة الإدارية ، إلا أن هذه المصادر لم تمدنا بأية معلومات عن واجبات المحتسب . ولكن يمكن القول إنه ظهرت في المجتمع الإسلامي كتب تناولت الحسبة بصورة مفصلة فبحثت في شروط المحتسب وواجباته وأعوانه « 1 » . والراجح أن واجبات المحتسب في المدن التي ألفت فيها هذه الكتب لا تختلف بصورة أساسية عن واجباته في مدينة واسط وذلك لأن واجبات المحتسب كانت متشابهة إلى حدّ كبير في كل جزء من أجزاء المجتمع الإسلامي « 2 » .
لقد أشارت كتب الحسبة هذه أن من واجبات المحتسب تفقد أحوال أهل السوق ومراقبة الموازين والمكاييل والمقاييس ، نظرا لتعددها في الأقليم الإسلامية ، وذلك للتأكد من صحتها « 3 » ومراقبة أصحاب الحرف والأصناف وأرباب الصنائع « 4 » والحيلولة دون وقوع الغش أو التدليس في المبيعات « 5 » . وكان عليه مراقبة عمل الدلالين في الأسواق و « يقرّ منهم الأمناء ويمنع الخونة » « 6 » .
ويلزم المحتسب الخبازين بنظافة أفرانهم وملاحظة أوزان الخبز
هامش
( 1 ) منها : الأحكام السلطانية ، والرتبة في طلب الحسبة للماوردي ، ومعالم القربة في أحكام الحسبة لابن الأخوة ، ونهاية الرتبة في طلب الحسبة لابن بسام ، ونهاية الرتبة في طلب الحسبة للشيرزي ، والحسبة في الإسلام لابن تيمية .
( 2 ) د . حسام السامرائي ، المؤسسات الإدارية في الدولة العباسية ، 316 .
( 3 ) الماوردي ، الأحكام السلطانية ، 254 . الشيرزي ، نهاية الرتبة ، 15 ، 19 . ابن الأخوة ، معالم القربة ، 83 ، 84 ، 219 . الشيرزي ، نهاية الرتبة ، 27 ، 182 .
( 4 ) الماوردي ، الأحكام السلطانية ، 254 - 256 . الرتبة في طلب الحسبة ( مخطوطة ) ورقة 78 ب . الشيرزي ، نهاية الرتبة ، 67 ، 72 ، 73 . ابن الأخوة ، معالم القربة ، 141 ، 149 . ابن بسام ، نهاية الرتبة ، 106 .
( 5 ) الماوردي ، الأحكام السلطانية ، 253 .
( 6 ) ن . م ، 254 . الشيرزي ، نهاية الرتبة ، 34 ، 64 . ابن الأخوة ، معالم القربة ، 106 ، 107 . ابن الرفعة ، الرتبة في الحسبة ( مخطوطة ) ورقة 57 ب .