الشرقي من واسط « 1 » ، ولا شك أن سبب ذلك يرجع إلى اتساع رقعة المدينة وكثرة عدد سكانها في هذه الفترة ، مما أدّى إلى تقسيم قضائها إلى منطقتين ، غير أننا لا نستطيع تحديد السنة التي حدث فيها هذا التغيير في إدارة القضاء بواسط . والراجح أن هذا الإجراء الإداري ظلّ قائما بواسط طيلة العهد العباسي ، لأن هذه المدينة ظلت محتفظة بسعة رقعتها وازدهارها الاقتصادي والاجتماعي طيلة هذه الفترة كما ذكرنا من قبل .
ويظهر أن عمل بعض قضاة واسط كان يشمل مدن ولاية واسط أيضا فقد ذكر ابن الجوزي أنه في سنة 390 ه / 999 م ولي أبو خازم محمد بن الحسن الواسطي القضاء بواسط وأعمالها « 2 » وفي سنة 485 ه / 1092 م ولي أبو علي الحسن بن إبراهيم الفارقي القضاء بواسط وأعمالها « 3 » .
ويذكر ابن الدبيثي أنه في سنة 552 ه / 1157 م قلّد قاضي القضاة أبو الحسن علي بن أحمد الدامغاني أخاه أبا محمد الحسن بن أحمد بن علي قضاء واسط وأعمالها « 4 » ، وغير هؤلاء « 5 » .
وبما أن قاضي واسط لا يستطيع النظر في أمر جميع مدن واسط ، فلا بدّ أن قضاة مدن واسط الذين تردد ذكرهم في المصادر « 6 » ، كانوا يقومون بأعمالهم نيابة عن قاضي واسط ويكونون مسؤولين أمامه « 7 » . إلا أن
هامش
( 1 ) المنتظم ، 7 / 294 .
( 2 ) المنتظم ، 7 / 208 . انظر : سؤالات السلفي ، 10 .
( 3 ) المنتظم ، 9 / 63 ، 10 / 37 .
( 4 ) ذيل ( مخطوطة ) ج 2 ، ق 1 ، ورقة 154 .
( 5 ) انظر : ذيل ( مخطوطة ) ج 1 ، ق 2 ، ورقة 139 . ابن الساعي ، الجامع المختصر 9 / 204 ، 218 . ابن رجب ، الذيل على طبقات الحنابلة ، 1 / 305 .
( 6 ) انظر : الملحق .
( 7 ) في ديوان ابن المعلم الواسطي قصيدة بعث بها إلى قاضي واسط أبي محمد الدامغاني يشتكي فيها من قاضي الهرث مما يدل على أنه كان مسؤولا أمامه .
( مخطوطة ) ورقة 98 .