تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واسط في العصر العباسي — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ويعزلهم « 1 » ، ومنذ النصف الأول من القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي تشير الأخبار إلى أن تعيين قضاة واسط وعزلهم كان يتمّ من قبل قاضي القضاة ببغداد ، فقد ذكر ابن الجوزي أن قاضي القضاة عمر بن محمد بن يوسف قلد في سنة 322 ه / 933 م أبا طاهر محمد بن أحمد بن عبد اللّه الذهلي القضاء بواسط « 2 » . ويبدو أن طريقة التعيين هذه لم تتبع طيلة العصور العباسية المتأخرة ، وإنما اتبعت في معظم فتراتها « 3 » . فقد جاء في المصادر أن قاضي القضاة كان يستأذن الوزير عند ترتيب القاضي بواسط ، فصاحب كتاب الحوادث الجامعة يذكر أنه عندما قلد قاضي القضاة عبد الرحمن بن مقبل الواسطي في سنة 629 ه / 1231 م أحمد بن عنتر الهمامي القضاء بواسط ، أمر الوزير مؤيد الدين القمي بعزل القاضي ، لأن قاضي القضاة لم يستأذنه في ترتيبه ، ثم شفع به إلى الوزير فتقدم إلى قاضي بإعادته فأعاده إلى منصبه « 4 » ، وهذا يدل على أن سلطة تعيينهم أصبحت بيد الوزير بعد أن كانت بيد قاضي القضاة . ومن المرجح أن طريقة التعيين هذه اقتصرت على الفترة التي
هامش
( 1 ) وكيع ، أخبار القضاة ، 3 / 313 . الخطيب ، تاريخ بغداد ، 3 / 371 . ويذكر وكيع أن الهيثم بن زياد الخزاعي الذي كان أول وال على واسط من قبل العباسيين قلّد عمر بن موسى بن وجيه الواسطي القضاء بواسط ، وأن عيسى بن موسى قلّد أبا شيبة إبراهيم بن عثمان القضاء بواسط في أيام المنصور ، وأن والي العراق الحسن ابن سهل قلّد القاسم بن سويد القضاء بواسط ، وأن طاهر بن الحسين قلّد سيف ابن جابر الجهني قضاء واسط . أخبار القضاة ، 3 / 312 ، 313 . ( 2 ) المنتظم ، 7 / 90 . انظر : الخطيب ، تاريخ بغداد ، 1 / 313 . ( 3 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، 7 / 300 ، 10 / 103 . ذيل ( مخطوطة ) ج 2 ، ق 2 ، ورقة 162 ، 1 / 295 ، 296 ( المطبوع ) . ابن الساعي ، الجامع المختصر ، 9 / 45 ، 204 ، 218 . المختصر المحتاج إليه ، 2 / 300 . الحوادث الجامعة ، 15 ، 23 ، 32 ، 85 ، 92 ، 276 . أبو شامة ، كتاب الذيل على الروضتين ، 55 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 4 ، ج 19 ، ورقة 694 . ( 4 ) الحوادث الجامعة ، 32 .