الشرطة :
ظل جهاز الشرطة قائما بواسط منذ تأسيسها سنة 81 ه / 700 م حتى نهاية العصر البويهي سنة 447 ه / 1055 م « 1 » ، وكان على رأس هذا الجهاز موظف له أهمية كبيرة في الإدارة يسمى « صاحب الشرطة » « 2 » ، وهذه الوظيفة هي أقرب ما تكون إلى وظيفة مدير شرطة المحافظة في الوقت الحاضر ، وكان يتم اختياره وتعيينه من قبل الأمير البويهي « 3 » .
أما واجبات هذا الجهاز الإداري فهي : استتباب الأمن وحفظ النظام ومراقبة المفسدين والقبض على الجناة ، وتنفيذ أحكام القضاة والمحتسبين والإشراف على السجون وحماية الوالي « 4 » .
ويبدو أنه نظرا لاضطراب الحياة السياسية في العصر البويهي ، وذلك من جراء الصراع القائم بين أمراء البيت البويهي ، فالراجح أن صاحب الشرطة بواسط كان يشارك في الدفاع عن المدينة في أثناء الحروب ، فقد ذكر مسكويه أنه عندما خرج روزبهان بن ونداذ خرشيد الديلمي على طاعة معز الدولة في سنة 345 ه / 956 م سار معز الدولة إلى واسط ، وقلّد « الأبزاعجي » على الشرطة فيها ثم أمر سبكتكين الحاجب بالذهاب إلى بغداد لضبطها « 5 » .
وعندما تقدم عضد الدولة من فارس للاستيلاء على العراق سنة 366 ه / 976 م ، خرج الأمير البويهي بختيار ووزيره محمد بن بقيّة إلى واسط
هامش
( 1 ) عن الشرطة بواسط في العصر الأموي انظر : عبد القادر المعاضيدي ، واسط في العصر الأموي ، 271 .
( 2 ) الطبري ، 7 / 636 . الصولي ، أخبار الراضي ، 108 . مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 162 ، 366 .
( 3 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 162 .
( 4 ) ابن خلدون ، تاريخ ، 1 / 209 . حسن إبراهيم حسن ، تاريخ الإسلام السياسي 3 / 278 ، 279 . صالح أحمد العلي ، إدارة بغداد ، مجلة سومر ، م 33 ، ج 1 ، 1977 ، ص 136 . دائرة المعارف الإسلامية ، 13 / 193 ، 194 ، ( الترجمة العربية ) .
( 5 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 162 .