تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واسط في العصر العباسي — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
قاصدين الأحواز لملاقاته ، أمر ابن بقيّة بقتل « ابن العروقي » صاحب الشرطة بواسط لعدم الاطمئنان إليه « 1 » . إن معلوماتنا عن الشرطة بواسط في الفترة التاريخية التي نحن بصدد دراستها قليلة ، حيث إننا لا نعلم شيئا عن تنظيمهم أو عددهم أو ما يدفع لهم من رواتب ، وأغلب الظن أن سبب ذلك يرجع إلى أن هذه المدينة اتخذت في هذه الفترة مركزا لتجمع الجيوش العباسية والبويهية ، وذلك للقضاء على الفتن والاضطرابات التي كانت تحدث في البطائح والبصرة والمشرق « 2 » ، فلا بدّ أن مسؤولية حفظ النظام وإشاعة الاستقرار أصبحت مشتركة بين الجيش والشرطة وإن لم تشر المصادر إلى ذلك صراحة ، فتقلص نفوذ الشرطة في هذه المدينة وأصبح دورهم ثانويا . ثم إنه نظرا لكثرة الأحداث السياسية في هذه المدينة في هذا العصر نجد أن المؤرخين اهتموا بتدوين هذه الأحداث ، مما أدى إلى طغيان أخبارها على أخبار الجوانب الإدارية « 3 » .

الشحنة :

عندما دخل السلاجقة بغداد سنة 447 ه / 1055 م استحدثوا في مدن العراق المختلفة وظيفة جديدة كان يسمى القائم بها شحنة « 4 » . ويظهر أن
هامش
( 1 ) ن . م ، 2 / 366 . ( 2 ) انظر : مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 120 ، 130 ، 297 ، 329 - 333 . أبو شجاع ، ذيل تجارب الأمم ، 126 ، 127 ، 128 . الهمداني ، تكملة تاريخ الطبري ، 1 / 162 ، 164 ، 170 ، 209 ، 215 . ابن الجوزي ، المنتظم ، 7 / 301 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 481 ، 489 ، 514 ، 611 ، 643 ، 644 ، 9 / 48 ، 49 ، 318 ، 346 ، 374 ، 376 ، 406 ، 430 ، 453 . ( 3 ) انظر صفحات مصادر حاشية رقم ( 3 ) ص 138 . ( 4 ) انظر : البنداري ، دولة آل سلجوق ، 227 . ابن خلدون ، تاريخ 3 / 477 . حسين أمين ، تاريخ العراق في العصر السلجوقي ، 201 . مصطفى جواد ، أولية الشرطة ، مجلة الشرطة ، عدد 1 ، 1963 ، ص 22 . ويقول الدكتور مصطفى جواد « واشتق من -