هذه الوظيفة كانت قد حلت محل وظيفة صاحب الشرطة بواسط ، فبينما كان لهذه المدينة صاحب للشرطة قبل العصر السلجوقي ، فإننا لم نعد نسمع بمثل هذه الوظيفة في هذا العصر مما يدل على إلغائها .
ولأهمية هذه الوظيفة فقد كان السلاطين السلاجقة وشحن بغداد يختارون شحنة واسط من الأمراء السلاجقة الذين كانوا يتصفون بالشجاعة والمقدرة العسكرية والإدارية « 1 » .
ويبدو أن الشحنة بواسط كان يقوم بالواجبات التي كان يقوم بها صاحب الشرطة نفسها ، فقد عهد إليه حفظ الأمن وإشاعة الاستقرار ومراقبة المفسدين والقبض على الجناة « 2 » ، كما كان عليه أن يقوم بحفظ الأمن ومراقبة اللصوص وقطاع الطرق وملاحقة المفسدين في منطقة واسط « 3 » .
ومما تجدر الإشارة إليه هو أن هذه الوظيفة ظلت بواسط بعد زوال النفوذ السلجوقي واستقلال الخلافة ، وكان الخليفة هو الذي يعين الشحنة في هذه المدينة « 4 » ، وكان الغالبية العظمى منهم من كبار الأمراء المماليك « 5 » .
هامش
الشحنة اسم عربي فارسي لوظيفة الشحنة هو الشحنكية المصدر السابق ، 22 .
انظر : محمد رضا الشبيبي ، أصول اللهجة العراقية ، مجلة المجمع العلمي العراقي ، م 4 ، ج 1 ، 1956 ، ص 454 ، 455 .
( 1 ) انظر : ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 11 / 132 . ابن الفوطي ، تلخيص مجمع الآداب ، ج 4 ، ق 1 ، 29 ، 30 .
( 2 ) ابن الفوطي ، تلخيص مجمع الآداب ، 5 / 586 ، 589 ( حرف الميم ) .
( 3 ) ن . م ، 5 / 289 ( حرف الميم ) .
( 4 ) انظر : الحوادث الجامعة ، 81 ، 132 .
( 5 ) انظر : الملحق .