تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

ردع خليل بن دلغادر :

وفيها توجه إينال اليوسفي المذكور بمن معه من النواب والعساكر إلى جهة خليل بن دلغادر وإخوته ومن معهم من التراكمين الذين تجاهروا بالعصيان ببلاد مرعش وما والاها ، فوصلوا إليهم وأجلوهم عن ديارهم ونهبوا أموالهم وهزموهم وركبوا آثارهم إلى حدود الممالك العثمانية وأمّنوا السابلة من شرّهم . كل ذلك وبنو الغادر يكاتبون إينال وجماعته ويطلبون منهم الدخول في الطاعة ، وإينال لا يلتفت إليهم ، حتى ورد له المرسوم السلطاني بالعود إلى وطنه مع جماعته . وفي هذه السنة أيضا ولي حلب سيف الدين يلبغا الناصري عوضا عن إينال اليوسفي .

عزل القضاة الأربع :

وفي سنة 785 رفع كتاب من عامل حلب إلى القاهرة أن القضاة الأربعة في حلب تخاصموا وتشاتموا ، وأرسل الأربعة كتبا تتضمن سب كل واحد منهم للآخر . فقال الملك الظاهر : لا تحلّ تولية الفسّاق . وعزلهم .

الحرب مع ابن رمضان :

وفي هذه السنة تجاهر بالعصيان أحمد بن رمضان « 1 » التركماني أمير التركمان بأذنة وإياس وسيس . فتوجه إلى جهته يلبغا الناصري نائب حلب ومعه العساكر الحلبية وفرقة من العساكر الشامية ، ومقدّمهم إينال اليوسفي وعسكر طرابلس ونائبها ونائب حماة بعسكرها ، ونواب القلعة ومقدّمهم على الجميع يلبغا الناصري . ولما وصلت هذه الجموع إلى بلاد ابن رمضان
هامش
( 1 ) أول أمير تركماني أسس الدولة الرمضانية : أحمد بن رمضان . في حدود سنة 1330 اجتمعت برجل تركماني في حلب يقول إنه بقية من الطائفة الرمضانية حضر إلى حلب وقصد مقابلتي للاستعلام عن المدرسة الرمضانية التي أسلفت ذكرها في الكلام على محلة قسطل الحرامي من الجزء الثاني ، فزعم أن الطائفة الرمضانية من سلالة التركمان الأمراء الذين قدموا مع سليمان شاه من بلاد خوارزم وأنهم لما غرق سليمان شاه في الفرات أمام قلعة جعبر فارقوا ولده الأمير أرطغرل وأوطنوا في نواحي العمق وكانت لهم فيها الرئاسة ، في حدود سنة 622 وأن أول من استفحل أمره من هذه الطائفة في حدود سنة 778 أحمد بن رمضان ، فملك من البلاد أذنة وسيس وإياس وتوابعها . ثم انتقلت الإمارة بعده إلى أعقابه وأنسبائه إلى أن كانت سنة 790 فانضوت دولته تحت راية بني عثمان . قلت : هذه الدولة تكلم عليها القرماني في تاريخه فلتراجع . ( المؤلف ) .