تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
لها أبوابا ورمم أسوار حلب وأحكمها وكانت خرابا من زمن مجيء هولاكو بن جنكز خان . قلت : منطاش المذكور أحد الأمراء الذين وافقوا يلبغا الناصري على خلع الملك الظاهر برقوق وإعادة الملك الصالح حاجي ، ثم لما تغيرت نية الناصري على الملك الصالح ورجع الملك إلى الظاهر برقوق - كما تقدم - أظهر منطاش مخالفة الناصري لكونه صار من حزب برقوق ، وسار إلى البلاد بالخراب والفساد وقصد دمشق وحمص وحماة وحلب وغير ذلك . وفي هذه السنة ولي نيابة حلب من قبل الظاهر برقوق الأمير سيف الدين قراد مرداش الأحمدي . وفي شوال سنة 793 وصل الظاهر برقوق إلى حلب بعد أن مر على دمشق وغيرها . وفي العشر الأخير من ذي القعدة من هذه السنة بلغ السلطان عن يلبغا الناصري أمور رديئة ، أوجبت اعتقاله هو وجماعة من أصحابه ومماليكه فقتلهم في قلعة حلب . وفي مستهل ذي الحجة من هذه السنة ولّى السلطان نيابة حلب سيف الدين جلبان رأس نوبة الظاهري ، وخرج من حلب عائدا إلى الديار المصرية ونزل على العين المباركة بظاهر حلب ثم سار منها إلى جهة منحاه .

القبض على منطاش وقتله :

وفي سنة 794 قبض الأمير محمد نعير بن مهنا أمير العرب على منطاش وكان السلطان وعده بنيابة إن قبض عليه ، فأحضر منطاش إلى حلب وحبس بقلعتها ثم قتل بها بعد أن عذب وأرسل رأسه إلى مصر .

وباء عظيم :

وفي سنة 795 حصل بحلب فناء عظيم بلغت فيه الوفيات اليومية خمسمائة نسمة . ثم تناقص في آخر السنة ومات فيه كثير من الأعيان والعلماء ، وكان غالبا في الصغار .

قدوم السلطان إلى حلب لحرب تيمورلنك :

وفي سنة 796 بلغ السلطان الملك الظاهر برقوق أن تيمور تحرك نحو بلاده ووصل إلى الرها . فتوجه السلطان من مصر إلى جهة البلاد الشامية ووصل إلى حلب وأقام بها أربعين يوما ومهد أمور الملك ورجع إلى مقر سلطنته بمصر وصحب معه الأمير جلبان نائب