تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وفيها وصل إلى حلب فيل وزرافة جهزهما الملك الناصر لصاحب ماردين . وفي سنة 742 نهب ألطنبغا مال طشتمر حاجي خضر نائب حلب لأنه لم يوافقه على رأيه في خلع السلطان ، وهرب طشتمر المذكور إلى الروم وفيها عوقب بحلب لولو القندشي المكّاس المتقدم ذكره ، وعذب بدار العدل حتى مات واستصفي وشمت به الناس . وفي ذي الحجة وصل الأمير علاء الدين أيدغش الناصري إلى حلب نائبا في حشمة عظيمة ، وخلع على كثير من الناس وأقام إلى صفر ثم نقل إلى نيابة دمشق وتأسف الحلبيون عليه . وفي هذه السنة وهي سنة 742 توفي أحد أمراء حلب ، بدر الدين محمد بن الحاج أبي بكر ، ودفن بجامعه الكائن قرب جسر الدباغة المعروف بمسجد أولاد أبي بكر . وقد أسلفنا الكلام عليه عند ذكر محلة حسر السلاحف من الجزء الثاني . وفي هذه السنة ولي حلب الأمير سيف الدين طقزتمر الحموي ، ودخلها في عاشر صفر سنة 743 وفي رجب هذه السنة نقل طقزتمر إلى نيابة دمشق وولي مكانه حلب الأمير علاء الدين ألطنبغا المارداني . وفيها وصل علاء الدين القرع إلى حلب قاضيا للشافعية . وأول درس ألقاه بالمدرسة قال فيه : « كتاب الطهارة باب الميّات » « 1 » ، بإبدال الهاء تاء ، قال ابن الوردي : فقلت للحاضرين : لو كان باب الميّات لما وصل « القرع » إليه ولكنه باب الألوف . ثم قال القاضي : قال اللّه تعالى : وجعلها كلمة باقية في عنقه ، مكان « عقبه » ، فقال ابن الوردي : لا واللّه ولكنها في عنق من ولّاه . فاشتهر عن ابن الوردي هاتان التنديدتان في الآفاق . وفيها توفي بحلب الشيخ كمال الدين المهمازي وكان مقبولا عند الملك الناصر ووقف عليه حمّام السلطان ، وسلم إليه تربة ابن قره سنقر ، وبه سميت هذه التربة . وفيها اعتقل القرع بقلعة حلب معزولا ، ثم فك عنه الترسيم وسافر إلى القاهرة . وفيها توفي بحلب الحاج معتوق الدبيسري ، وهو الذي عمر الجامع بطرف بانقوسا ودفن بتربة بجانب الجامع . وفي سنة 744 في صفر توفي الأمير علاء الدين ألطنبغا المارداني نائب حلب ودفن خارج باب المقام .
هامش
( 1 ) يريد : « المياه » ؛ ولكنه شدّد الياء وأبدل الهاء تاء .
نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 148 | محمود فاخوري / كامل البالي الحلبي الشهير بالغزي / شوقي شعث