تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

إجمال في الأتراك

نتكلم بهذا الإجمال على الأتراك لأن حلب دخلت تحت حكم الكثير من دولهم ، كما علمت مما أسلفناه ومما نثبته بعد ، فوجب أن نعرف شيئا من أحوالهم فنقول :

أجناس الترك ومساكنهم :

اتفقت كلمة أهل التاريخ على أن أجناس الترك أكثر أجناس العالم ، وأن مساكنهم بلاد الشرق . منهم أمة تقطن فيما بين البحر المتجمد إلى أصفهان يقال لأولهم ( ياقوت ) ولأخرهم ( تركمان ) . ومنهم أمم تقطن فيما بين سواحل ( هوانغ هو ) إلى أواسط روسيا في آسيا يقال لأولهم ( يغور ) ولأخرهم ( تاتار ) ثم الأتراك العثمانيون . وأمم تقطن أواسط آسيا وشرقي أوروبا وكثير منهم من يعيش في ليتوانيا . ويمكن أن تقسم هذه الأمم إلى ثلاثة أقسام : القسم الأول : شعوب شرقية ، أي سكان شرقي آسيا . القسم الثاني : وسطية . القسم الثالث : غربية . فالشعوب الشرقية يقال لهم ( ياقوت ) و ( التاي ) « 1 » ويقال لهم ( يغور ) و ( بولو ) و ( تارانج ) و ( سبيريا ) . والشعوب الوسطية يقال لهم قيز غير وهم القازاق . وكلمة خير سز مأخوذة من هذه الكلمة و ( أزبك ) وهم من نسل أويغور المعروفين الآن في أوروبا باسم ( أوار ) وهم
هامش
( 1 ) كلمة التاي أصلها ( آلاتايغ ) وهي اسم لجبال آلاطاغ . ومعنى آلا باللغة التركية الساطع . ومعنى طاغ الجبل ، فيكون معنى هذه الكلمة الجبل الساطع . وسبب تسميته بهذا الاسم إشراقه ولمعانه لوجود الثلج عليه في أكثر الأوقات ، كما قاله صاحب كتاب تلفيق الأخبار . اه ( المؤلف ) .