يسكنون بلادا قريبة من ختن وكاشغر وتورقان وخاميل ، جنوبي جبال هملايا ، وهم يميلون إلى العثمانيين وإن كانوا منفكين عنهم . وكلمة « أويغور » اسم للصحراء المعروفة بآسيا العليا وتركستان هي المحاطة شرقا بالخطاي - وهي الصين الشمالي - وغربا بخوارزم وبحيرة آرال ، وشمالا بسبيريا ، وجنوبا بالتّبت وبخارى الكبرى ، ولغة أويغور من لغة الأتراك الأصلية وتسمى جغتاي نسبة إلى جغتاي بن جنكزخان .
ومن الشعوب الوسطية أيضا : تاتار نهر ( وولغا ) و ( باشقير ) أو ( باشقرد ) تحريف ( بوزقير ) وهي البرية البيضاء . ومن تلك الشعوب أيضا ( قاراجاي ) و ( جوواش ) و ( جرمش ) وهي شعوب تحكمها الروس ، نصارى ومسلمون ووثنيون . والشعوب الغربية يقال لهم تركمان و ( أذربايجان ) و ( يوروك ) .
تركستان وتاتارستان :
في كتاب تلفيق الأخبار أن القبائل المعروفة باسم تركستان وتاتارستان يحدّها شرقا مملكة الصين ، وجنوبا ممالك الهند والفرس والروم والبحر الأسود ، وشمالا منتهى المعمور ، وغربا نهر الطونه ودنيستر وويستولة . على أن من كان من هذه القبائل في إقليم ما وراء النهر وفرغانة وكاشغر وتبت ، وفي حدود الفرس والروم وأوروبا ، لم يزل يوجد فيهم طوائف رحالة نزالة ، خصوصا من كان منهم باقيا في إقليمهم الأصلي المعروف باسم دشت قبجق ، وهو المشهور بصحراء قزاق وقزغير ، فهم حتى الآن في حالة البادية يسكنون خركاهات ، أي خياما على هيئة قباب بيض مخروطة الشكل ، قطر المتوسط منها ثمانية أذرع وارتفاعها ما بين سبعة أو ستة أذرع ، مصنوعة من قضبان صلبة مشبكة ببعضها على طرز جميل مغشاة بلبد بيضاء متينة ملونة في كل قبة منها سرير مفروش بديع مزين بعظام الجمل على شكل جميل . وهي تقوّض في كل خمسة عشر يوما إلى ثلاثين يوما وتضرب في مروج يجاورها غدران ، فما هي إلا رياض مزدانة بأنواع الزهور صحيحة الهواء لا يحسّ فيها بقمل ولا ببرغوث ولا نمل ولا بعوض ولا ذباب ، كأنها نموذج من جنة الخلد تسمع في أشجارها تغريد الأطيار التي تسبح في غدرانها ، فالنوم فيها لذيذ واليقظة ألذ وأجمل .
وسكان هذا الإقليم يعانون تربية المواشي كالغنم والبقر والجمال والخيل . وأعز ماشية عندهم الخيل لأنهم يتغذّون من لحمانها وألبانها . وهم على جانب عظيم من السخاء وقرى