تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الضيوف والعطف على الفقراء . هذا مع تسلط الدولة الروسية عليهم واستئثارها بكثير من خيرات أراضيهم الخصبة دونهم ، وسلبها منهم حقوقهم المدنية وحريتهم القومية والوطنية والشخصية ، وتداخلها في معتقداتهم وعاداتهم وأخلاقهم بحيث ماتت هممهم وذهب نشاطهم وتساوت عندهم الحياة والممات .

كلمة تورك :

قال بعض الباحثين في طبقات الأمم : إن كلمة « تورك » مأخوذة من كلمة توكو وهي اسم أمم كانت في العصر السادس من الميلاد تسكن قرب ( التاي ) وحوالي أو يغور . وإن هذه الأمة من نسل ( هونغ نو ) المذكورين في تواريخ الصين الذين كانوا قبل عصرين من الميلاد يشنون الغارات على ممالك الصين مدة أربعة قرون حتى اضطرت ملوك الصين إلى بناء السد الكبير . وإن أمة التوكو هذه أقامت في هذه المدة دولة عظيمة انقسمت بعد ذلك إلى قسمين : أحدهما التوكو ، ومنها تناسل جميع أمم الترك . والقسم الآخر : الأويغور ، ومنها تناسلت أمم المجر ، والفينوا وهم أهل فينلانديا .

لغة الأتراك :

لغة الأتراك ولغة المغول والفينوا : كل منهما متفرع من لغة التاتار الذين يقال لهم ( أولو التاي ) أي الخطاي ، أو يقال لهم ( توران ) أو ( أويغور ) وهي قريبة من لغة التركمان . وكانت هي لغة السلاجقة والعثمانيين وقد صارت الآن هي اللغة التركية . على أن الشبه بين لغة العرق التركي وبين لغة العرق المغولي بعيد ، غير أن تشابه الأوصاف البدنية بينهما يدل على قربهما من بعضهما .

توران أو طوران :

الأتراك العثمانيون يقولون إنهم من أصل توراني ، نسبة إلى توران وهو - كما قال صاحب تلفيق الأخبار ، نقلا عن العمري - اسم مملكة الخواقين ، كانت بيد أفراسياب التركي ملك الترك ، وهي من نهر بلخ إلى مطلع الشمس على سمت الوسط فما أخذ عنه جنوبا كان بلاد الهند ، وما أخذ عنه شمالا كان بلاد القفجق ، والجراكسة والروس والماجار ومن جاورهم من طوائف الأمم المختلفة سكان الشمال . ويدخل في توران ممالك