تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ولمحمد بن إسماعيل الآمدي :
سقى حلبا ومن فيها سحاب * كدمعي حين يهمي بانسجام
فإنّ بها ، وإن شطّت ، مغاني * أحباء على قلبي كرام
سلام كلما هبّت قبول * عليهم من محبّ ذي ذمام
سلام متيّم صبّ كئيب * معنّى مدنف حلف السقام
وله :
سقى اللّه وادي بانقوسا من الحيا * سماء « 1 » يروّي تربه ويصيب
وحيّا به قوما كراما أعزّة * عليّ وذكراهم إليّ حبيب
صحبتهم والشعر أسود حالك * وغصن التصابي والشباب رطيب
إذ العيش غضّ والزمان مساعد * وقد غاب عنا حاسد ورقيب
وقال تقي الدين بن حجة :
غدت حلب تقول دمشق حفّت * بأنواع من الورد الغريب
فبالجوريّ إن هي كاثرتني * قنعت أنا ببستان النصيبي
وللصنوبري :
وللظهر من حلب منزل * تثاب العيون على حجّه
أعد نحو جوشنه نظرة * إلى سمته وإلى برجه
إلى بانقوسا وتلك التي * حكت راكبا لاح من فجّه
لترتاض نفسك من روضه * ويمرح طرفك في مرجه
ولابن سنان الخفاجي :
قل للنسيم : إذا حملت تحية * فاهد السلام لجوشن وهضابه
واسأله هل سحب الربيع رداءه * فيها وجرّ الفضل من أهدابه
وتبسمت عنه الرياض وأفصحت * بثناء بارقه ومدح سحابه
فلقد نحلت وعادني من نحوه * شجن بخلت به على خطّابه
هامش
( 1 ) السماء ، هنا : المطر . وكذلك « الحيا » .
نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 76 | محمود فاخوري / كامل البالي الحلبي الشهير بالغزي / شوقي شعث