تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وله أيضا :
لك اللّه إن شارفت أعلام جوشن * ولاحت لك الشهبا وتلك المعالم
فبلّغ سلامي من محبّ متيم * ينوح اشتياقا حين تشدو الحمائم
ولبعضهم من قصيدة :
حيّا الحيا تربة شهباء من حلب * بما تدرّ به الأنواء من حلب
وصاب أرجاءها صوب العهاد ولا * زال السحاب عليها خدّ منسحب
ومنها :
من لي بها ورداء الوصل يجمعنا * ونحن نرفل في موشّيها القشب
آها على طيب أيام لنا سلفت * لو كان ينفع تأويه لمكتثب
ما إن تذكرت أوقات السرور بها * إلّا ورحت حليف الهم والكرب
ومات طرفي بماء الدمع في غرق * ومهجتي بزناد الشوق في لهب
لأن بكيت على داري ونحت بها * فلست أول محزون ومنتحب
ولشرف الدين بن سليمان الحلبي مجاوبا لأخيه بدر الدين :
أيا ساكني الشهباء جادت ربوعكم * دموعي إذا ما الغيث ضنّ غمامه « 1 »
لئن « 2 » لاح برق في حمى الحيّ موهنا * فمن نار وجدي يستمدّ ضرامه
وإن هب معتلّ النسيم على الرّبى * فمن سقم جسمي يستعير سقامه
أتاني كتاب منكم ففضضته « 3 » * كما شقّ عن ثوب الرياض كمامه
وقبّلته حتى محوت سطوره * ولذّ لقلبي في البعاد التثامه
فمنّي عليكم طيّب النشر عاطر * يفضّ لديكم كلّ وقت ختامه
هامش
( 1 ) في الأبيات إصراف ، وهو من عيوب القافية ، حيث جاء روي بعضها مضموما ، وبعضها الآخر مفتوحا . ( 2 ) في الأصل : « لأن » خطأ . ( 3 ) في الأصل : « ففضته » وهو غير مستقيم وزنا ولا معنى .