تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
إذا ظفرت كفّاك منها بصاحب * فقل في خليل حاز حسن خلال
تقصّر عن شهبائنا الشهب رفعة * فقد جمعت وصفي علا وجلال
وقال ابن عبد العزيز العجمي في قصيدة يمدح بها السلطان صلاح الدين :
منازلنا حيث المزار قريب * وداعي الهوى يدعو الهوى فيجيب
سقى حلبا جفني ربوعك باكرا * من المزن مجرور الذيول سكوب
ومنها :
فيا جيرة الشهباء إن طال نأينا * وحالت حزون بيننا وسهوب
صفوت لكم حبا على القرب والنّوى * فسيّان منكم مشهد ومغيب
وأخلصكم مني ودادا تصادقت * بحسن الصفا منّا عليه قلوب
وكلّ الذي يأتيه من حسناته * زماني مع « 1 » هذا البعاد ذنوب
فخلّوا نسيم الريح من سفح جوشن * يوافيه منه نسمة وهبوب
أحملها شوقا سلامي إليكم * فيعبق منها للجنوب جيوب
فيا ليت شعري والأماني تعلّة * أيضحي بعيد الدار وهو قريب
فيسرح طرفي في ثنيّات جوشن * بروض رعاه العزّ وهو خصيب
ويكرع من صافي قويق بمزود * هو الدهر لي دون المياه حبيب
وقال الناصر يوسف بن عبد العزيز بن الظاهر الغازي :
يا برق أنش « 2 » من الغمام سحابة * وطفاؤها منه على بطياس
وأدم على تلك الربوع وأهلها * غيثا يروّيها مع الأنفاس
وعلى ليال بالصفاء قطعتها * مع كل غانية وظبي كناس
وقال الملك الناصر :
سقى حلب الشهباء في كل أزمة * سحابة غيث نوءها ليس يقلع
فتلك دياري لا العقيق ولا الغضى * وتلك ربوعي لا زرود ولعلع
هامش
( 1 ) لا يستقيم الوزن هنا إلا إذا سكنّا العين ، أو وضعنا « إلى » موضع « مع » . ( 2 ) فعل أمر ، أصله « أنشئ » وماضيه « أنشأ » .