وقال منصور النحوي :
عسى مورد من سفح جوشن نافع * فإني إلى تلك الموارد ظمآن
وما كل ظنّ ظنّه المرء كائن * يقوم عليه للحقيقة برهان
ولابن سنان الخفاجي :
يا برق طالع من ثنيّة جوشن * حلبا وحيّ كريمة من أهلها
واسأله هل حمل النسيم تحية * منها فإن هبوبها من سبلها
ولقد رأيت فهل رأيت كوقفة * للعين يشفع « 1 » هجرها في وصلها
ولابن الوردي :
عليك بصهوة الشهباء تكفي * بجوشنها محاربة الزمان
فللغرفات في طيب شميم * يضوع شذاه من باب الجنان
ولعمر اللبقي :
يمّم حمى حلب تلق السرور على * جبين أبنائها النيّر « 2 » البهج
فعج ولج وتأمل بلدة شملت * باب الجنان وباب النصر والفرج
وليوسف الدمشقي نقيب أشراف حلب :
قال لمن رام النّوى عن بلدة * ضاق فيها ذرعه من حرج
علّل القلب بسكنى حلب * إنّ في الشهباء باب الفرج
انتهى ما أوردته في مدح حلب نظما ونثرا . ولو أطلقت في ذلك عنان القلم لا تسع المجال وأفضى الحال إلى الملال . وفي هذا القدر كفاية .
قال أبو ذر ، سبط ابن العجمي : ولم يهج حلب إلا من نزح منها إما لقهر « 3 » . وكان هذا في وقت ما ، ولا يضرها هذا في كثرة ما مدحت به كما قال ابن الوردي :
هامش
( 1 ) في الأصل : « كوقعة للعين تشفع » ، والتصويب من ديوان ابن سنان .
( 2 ) تقطع همزة الوصل هنا في « ال » ليستقيم الوزن .
( 3 ) في العبارة نقص . وتستقيم إذا حذفت « إما » .