تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وسط جبل صغير سميت بذلك لأن الأماكن التي حواليها بلق بيض ، وجبلها لا شجر فيه فهو أبلق ، والمسافة ستة فراسخ تقريبا .

[ الخانوقة ]

وتليها مرحلة الخانوقة ، بالخاء المعجمة فألف فنون مضمومة فواو ساكنة فقاف مفتوحة آخرها هاء التأنيث ، وهي على شاطىء دجلة . قال في القاموس : والخانوقة بلد ( 42 أ ) على الفرات . فتبين أن هذه غيرها ، وهي فويق قلعة التراب ، وهذه القلعة تلال عظام من تراب مستديرة بعضها إلى جانب بعض كهيئة القلعة والسور « 1 » ، والمسافة تقريبا ستة فراسخ ونصف .

[ القيّارة ]

وتليها مرحلة القيارة « 2 » بفتح القاف وتشديد المثناة التحتية فألف فراء مهملة وآخر الحروف هاء تأنيث . وهي عيون من قير على حافة دجلة ، والمسافة تقريبا ستة فراسخ ونصف .

[ المصايد ]

وتليها المصايد بوزن مقاعد ، فسألت عن سبب تسميتها بذلك فقيل إن ماء دجلة
هامش
( 1 ) وصف عبد الرحمن السويدي هذا الموضع ، في أثناء حديثه عن حملة عسكرية قادها والي بغداد حسن باشا على بعض الأعراب الذين تحصنوا فيها سنة 1117 ه بقوله « هي وهدة على شاطىء دجلة أمامها الماء وسكر عظيم من السكور القديمة بحيث لا يستطاع العبور إليها من شدة جريانه ، كما لا يمكن المرور عليه ، بل يقضي على المار بالغرق من آنه ، وغربيها غيل ملتف ، وشجر محتف ، وخلفها وشرقيها جبال باذخة ، وكهوف شامخة ، وهذه تقرب من الموصل بثلاث مراحل » ( حديقة الزوراء ، الورقة 13 نسخة المتحف البريطاني ) . ( 2 ) سميت بهذا لوجود عيون يسيل منها القار . ذكر ابن جبير عند مروره بهذه الناحية سنة 570 ه ، أنها تقع بمقربة من دجلة وبالجانب الشرقي منها ، وعن يمين الطريق إلى الموصل ، ووصفها ، وما فيها من عيون ، في كتاب رحلته ص 186 ، ونقل ابن بطوطة كلامه لكنه أسقط منه تحديد موضع العيون من دجلة ، من يمينها أو من شمالها . وعيون القيارة لما تزل موجودة ، لكنها تقع في الجانب الغربي ، أي عن شمال الطريق إلى الموصل ، لا كما قال ابن جبير ، وهي اليوم مركز ناحية تابعة إلى قضاء الشورة على دجلة .
النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 99 | عماد عبد السلام / عبد الله بن حسين السويدي البغدادي