يتعوج فيها لما فيها من الانحراف فكأنها تصيد الكلك بفتحتين ، وهو الطوف ، والمسافة سبعة أميال .
[ حمّام علي ]
وتليها مرحلة عين حمّام علي ، وهي على شاطىء دجلة ، ماؤها حار جدا إذا كان علا القير على وجه الماء ، فإذا رفع طاب بحيث يتحمله بدن الإنسان ، يزعم أهل الموصل أنها تنفع من الجذام « 1 » ، وقد اتفق لي أني اغتسلت فيها ذلك اليوم مرتين ، والمسافة ثمانية فراسخ .
[ الموصل ]
وتليها مرحلة الموصل بوزن موئل ، والمسافة تقريبا أربعة « 2 » فراسخ ، فدخلنا الموصل يوم الأربعاء الخامس عشر من شهر ربيع الثاني « 3 » فكان عدة مراحلنا من بغداد إليها غير يوم الإقامة بتل كوش ستة عشرة مرحلة .
فنزلت الخان المعروف ( 42 ب ) بخان الأغوات « 4 » فما مكثت فيه ساعة حتى جاء الأمجد
هامش
( 1 ) تبعد بلدة حمام علي عن القيارة بنحو 47 كم . قال ياقوت « حمام علي باصطلاح أهل الموصل ، هي بين الموصل وجهينة قرب عين القار ، غربي دجلة ، وهي عين ماؤها حار ، كبريتية ، يقول أهل الموصل إنّ بها منافع والله أعلم » وهي اليوم مركز ناحية الشورة .
( 2 ) في النسختين ( أربع ) .
( 3 ) الموافق 27 أيار ( مايو ) سنة 1744 م .
( 4 ) خان شيّده إسماعيل آغا وإبراهيم آغا وخليل آغا أبناء عبد الجليل ، إلى جانب جامعهم الذي يعد أول جامع بناه الجليليون في الموصل ، فعرف الخان بخان الأغوات نسبة إليهم ، كما عرف الجامع بجامع الأغوات للنسبة نفسها ، ومثله المدرسة الملحقة به ، وكان إنشاء هذه المؤسسات سنة 1114 ه / 1702 م ، أي قبل تولي أولهم ، إسماعيل آغا ( باشا فيما بعد ) الحكم في ولاية الموصل سنة 1139 ه / 1726 م بمدة . وجاء تحديد موضع الخان في وقفية جامع الأغوات على النحو الآتي « الخان المعد للتجار الفاصل بينه وبين الجامع والمدرسة الشريفة المذكورة ، والطريق المار من القلعة إلى سوق الغزل والميدان » وخصصت الوقفية ربع الخان للإنفاق على الجامع والمدرسة » .