تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

[ الرحلة ]

( 34 أ ) وأشرع في المقصود فأقول : كان استئذاننا لأجل الحج من الوزير المحترم ، والدستور المكرّم ، حضرة أحمد باشا « 1 » - أدام الله نصره - يوم السبت الثامن عشر من ربيع الأول عام سبع وخمسين ومئة وألف من الهجرة « 2 » . وإنما احتجت إلى الاستئذان لأن العادة في بغداد إذا كان لأحد جهة تدريس أو خطابة أو إمامة لا بد من أن يستأذن من والي بغداد ، وقدّمت في صدر الاستئذان قصيدة داليّة « 3 » :
كم للهوى من رياق فوق أجياد * شوقا إلى ساكني أكناف أجياد
وللجفون انهمال لا يشابهه « 4 » * من السواري هتون رائح غادي
صب يبيت على فرش الضنّا وله * قلب ثوى بين أعواد وعوّاد
يهيم وجدا إذا سار الحجيج ضحى * وتستحث قواه نغمة الحادي
تزيده شجنا « 5 » ورقاء إن صدحت * وذكرت « 6 » نغمات الشادن الشادي
إذا تذكرت والذكرى تهيج جوى * مهابط الوحي شبّت نار إنكادي
( 34 ب )
من لي بكو ماء مرسال تبلّغني * أرض الحجاز لتطفي نار أكبادي
هامش
( 1 ) والي بغداد وقد تقدم التعريف به في المقدمة . ( 2 ) الموافق ليوم 30 نيسان ( أبريل ) سنة 1744 م . ( 3 ) ديوان عبد الله السويدي ص 22 - 23 . ( 4 ) في الديوان ( يشابههما ) . ( 5 ) في الديوان ( شخنا ) . ( 6 ) في الديوان ( فذكرت ) .