[ الطريق ] « 1 » السلطاني ، فقال : لا آمنكم على الركب ، فاتفقوا أن تجعلوا منه أناسا رهائن في المدينة المنصورة ، فإن ذهب الحاج سالما أطلقهم ، وإلا قتلهم ، فذهب ( 201 ب ) الركب آمنا سالما والحمد لله على ذلك .
ولما دخلنا الشام أحب أسعد باشا أن يسمع القصيدة من لفظي ، فقرأتها عليه ، وألبسني خلعة وأمدني بدراهم هي بالنسبة إليه قليلة ، وكتب القصيدة أهل دمشق وغيرهم . ودعانا ليلة دخولنا « 2 » صاحبنا الحاج مصطفى بكداش ، ودعانا صاحبنا الحاج أفندي اليوسفي ، ودعانا الشيخ المحقق عبد الرحمن الصناديقي ، ودعانا صاحبنا عالم الأقطار الشامية الشيخ الكبير إسماعيل « 3 » شارح البخاري ، وأمر ولدي أخويه الشيخ موسى بن عبد الهادي والشيخ أحمد بن يحيى أن يستجيزا مني فأجزتهما . وأضافنا العالم الفاضل السيد سعيد بن السيد محمد في المدرسة الأشرفية المسماة بدار الحديث « 4 » التي كان النووي يدرس بها ثم درس ابن السبكي ، وأول ما جلس أنشد :
لمدرسة الحديث لطيف معنى * أطوف في جوانبها وآوي
لعلّي إن أنال بحر وجهي * مكانا مسّه قدم النواوي
وبعضهم نقله إلى غار حراء فقال :
لغار حراء لطف ومعنى * تحنّ إلى هوائه عظامي
( 202 أ )
لعلّي أن أنال بحر وجهي * مكانا مسّه قدم التهامي
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 2 ) مطموسة في أفأكملناها من ب .
( 3 ) يريد إسماعيل العجلوني وقد تقدم .
( 4 ) هي دار الحديث الأشرفية الجوانية ، وتقع إلى جوار باب القلعة الشرقي ، بناها الأشرف مظفر الدين موسى بن العادل سنة 628 ه / 1230 م . ينظر : النعيمي : الدارس ج 1 ص 19 .