تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
بلاد رسول الله صنت حريمها * فطاب لها بعد المرارة مورد
وقامت بها الأفراح من كل جانب * ومن لذة الفتح اعتراها تأود
لك المفخر الأعلى على كل فاخر * وعند رسول الله صارت لكم يد
يباهى « 1 » بك القطر الحجازي إيليا « 2 » * فأين إذا شام ومصر وثهمد
فذي طاعة ترضي الإله لأجلها * ملائكة الرحمن للشكر تسجد
وترتاح في كل التواريخ مكّة * وحجك مبرور وإنك أسعد
سنة 1157 « 3 » ( 201 أ ) وبقي بعض الأبيات تركتها لأمر ما . وحرب وبنو صخر وعنزة أعراب في طريق الحاج ، وعيد شيخ حرب السابق ومنصور شيخها الآن ، وقد كان منذ سنين يذهب ركب الحج من طريق الفرع ، وهو طريق وعر صعب ، ماؤه قليل ومسافته بعيدة ، ويحصل في سلوكه للحجاج مشقة عظيمة ، وذلك لأن الأعراب الأشقياء قطعوا الطريق الأصلي المسمى بالطريق السلطاني ، فيخشى أمير الحج إن ذهب منه ينتهب الحجاج لكثرة ما فيه من الأشقياء ، فبالضرورة يذهب من طريق الفرع . وأما الركب في هذا العام قد ذهب من الطريق السلطاني وهو طريق سهل فيه قرى كثيرة كبدر والصفراء والحمراء وغيرها ، وماؤه كثير ، وفيه القلاع المهيأة لذخيرة الحاج وحراسة الماء . وكان مراد الأمير أن يذهب من طريق الفرع فأشار إليه شيوخ حرب بالسلوك من
هامش
( 1 ) في الديوان ( تباهى ) . ( 2 ) إيليا اسم لبيت المقدس . ( 3 ) كذا في الديوان وفي أ : 1158 ، وهذا خطأ لأنه لا يتفق مع حساب الجمل لكلمات التاريخ ، وهي : مكة : 460 ، وحجك : 37 ، مبرور : 448 ، وأنك : 77 ، أسعد : 135 ، فالمجموع ما أثبتناه . وفي ب حساب كل كلمة دون مجموع الكلمات .