[ العلى ]
وسار أمير الجردة إلى أن وافانا في العلي ، وعادة أهل الشام يرسلون مع الجردة هدايا لأصدقائهم وأهاليهم ، فأهدى لنا - ممن جاءت له هدية - الشيخ إسماعيل العجلوني علبتي حلوى سكرية ، وأهدى لنا ( 199 أ ) الشيخ سليمان شيخ المحيا ثلاث علب من الحلوى السكرية ، وأهدى السيد إبراهيم علبتي حلوى ، وأهدى لنا السيد علي مراد زاده علبتين ، وأهدى لنا الشاب الجميل السيد عيسى علبة ، وكلها في مرحلة تبوك إلا علبتي السيد إبراهيم فإنها كانت بعنزه .
[ دمشق ]
ودخلنا دمشق الشام ضحى يوم الثلاثاء الخامس من صفر الخير « 1 » ، واستأجرنا دارا في آخر سوق العطارين ، ومعي في البيت عديلي في المحمل الحاج يوسف مولى نعسان الحلبي . وكان صاحبنا السيد يونس ذكر ، من غير علمي ، لحضرة الباشا أمير الحاج أن الشيخ عبد الله كثيرا ما يثني عليكم ولا سيما من جهة محافظتكم لركب الحج ، وأنه نوى أن ينظم قصيدة يثني عليكم بها . فجاءني السيد يونس وقال : جرت بيني وبين الباشا مذاكرتكم ، وذكرت عنك كيت وكيت ، فينبغي أن تنظم قصيدة وتمدح بها الباشا لئلا أكون كاذبا عنده ، فقلت : وما الذي حملك على ذلك ونحن على إثر طاعة الله تعالى ولا يحسن منا مدح الولاة لأن غالبه كذب أو مبالغة ، فقال : هكذا الأمر ! وقع . ولي في ذلك غرض فالتزمت بذلك ، وذكرت ما وقع في طريق الحج . والقصيدة هذه وفيها تاريخ ، وقد حذفت بعضا منها لأمر ما « 2 » .
تسامت بنو العظم العظام إلى العلى « 3 » * فأحكمت ما شادوا وما كان شيدوا
وقد ظن قوم أن عسر مسيرهم « 4 » * إلى الحج بعد الماجدين مؤبد
هامش
( 1 ) الموافق ليوم 5 أذار ( مارس ) سنة 1745 م .
( 2 ) ديوان عبد الله السويدي ص 28 .
( 3 ) في الديوان ( على العلا ) .
( 4 ) في ب ( عسيرهم ) كذا .