تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
قبة كبيرة وبجنبها قبة أصغر منها فيها قبر المرحوم علي باشا ابن المقتول ، كان أمير الحج في عصرنا ، فمات هناك حين قفوله من مكة ، ودفن وأخفي موته عن الأعراب الأشقياء .

[ الأميال السبعة ]

ومررنا في طريقنا على سبعة أميال مبنية بالحجر والجص ، كل واحد ( 190 أ ) قدر قامة ونصف [ و ] بين كل ميل مسافة ميل ، بناها إسماعيل بك ابن عيواز أحد أمراء الحاج المصري ، وذلك لأن تلك الأرض رملها كثير فيحصل من تراكمه تلال عظام فيتيه ركب الحاج فبناها لتكون علامة ونصبا على الطريق . ومررنا أيضا وقت السحر على عقبة على كل طرف منها علم ، والعلمان متقابلان ، تزعم الجمالة أن في أحدهما مكتوبا : خرا ابن خرا من يحج بمره وعلى الآخر : خرا ابن خرا من لم يحج بمره ! والظاهر لا أصل لذلك .

[ قديد ]

ومررنا أيضا - وقد مضى نصف الليل - على قديد ، وأنخنا بها نحو ساعة ونصف ، والمسافة وأحد وعشرون فرسخا .

[ عسفان ]

وتليها مرحلة بين عسفان « 1 » ووادي فاطمة ، نزلنا في بر أفيح لا ماء فيه . ومررنا على عسفان ، وفيه ثغر وعرذ وجنادل كبار وشعوب من السيل ولذلك سمي الموضع بعسفان لعسف السيول ، وفيه صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف ، والمسافة خمسة عشر فرسخا .

[ مكة المكرمة ]

وتليها مرحلة مكة المكرمة ، دخلناها ضحى يوم الاثنين السابع من ذي الحجة الحرام « 2 » ومنذ جاوزنا التنعيم وهو أدنى الحل ، ومحل العمرة الآن ، مشينا إليها حفاة من طريق كداء ،
هامش
( 1 ) هي المرحلة الثانية للقوافل الصادرة من مكة إلى المدينة المنورة . ( 2 ) الموافق 10 كانون الثاني ( يناير ) 1745 م .