تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وذو الحليفة عن المدينة ستة أميال على ما قال النووي في الإيضاح ، وثلاثة على ما قال ابن حجر في مختصره ، و ( هذا الخلاف ) « 1 » مبني على مسافة الميل ما هي ، والله تعالى أعلم .

[ بين جبلين ]

وتليها مرحلة بين جبلين ، وهي ما بين الشهداء وبئر ذات العلم ، وسألت عن الشهداء من هم : فقيل : هكذا نسمعهم يقولون ، وهي قبور وسط الطريق الذي بين الجبلين ، وأما بئر ذات العلم فهي عميقة جدا ، والمسافة ثمانية عشر فرسخا ولا ماء .

[ الجديدة ]

ثم تليها مرحلة الجديدة تصغير جديدة ، وهي ( 188 ب ) قرية في حضيض الجبل « 2 » ذات نخل كثير ، وفيها تمر جيد يشبه تمر كربلاء المسمى بالمفتعل ، وفيها البطيخ الأخضر ، والفصل - كما علمت - كانون الأول ، ومنها تجلب الحناء إلى المدينة ، وفيها قبر سيدي الشيخ عبد الرحيم البرعي « 3 » ، وعليه قبة ، يزار ويتبرك بها ، نفعنا الله تعالى به ، آمين . والمسافة ستة فراسخ ، وفيها عين ماء عذبة .

[ بدر ]

وتليها مرحلة بدر ، وبها كانت الغزوة المشهورة التي أعز الله الإسلام فيها ، والمسافة اثنا عشر فرسخا .

[ الحمراء ]

ومررنا في طريقنا على الحمراء سميت بذلك لأن حجارة الجبل المطل حمراء « 4 » .

[ الصفراء ]

وعلى الصفراء ، وهي التي قتل فيها الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه دريد بن
هامش
( 1 ) سقطت من أ ( 2 ) في وادي الصفراء قرب المدينة المنورة . ( 3 ) هو عبد الرحيم بن أحمد بن علي البرعي الهاجري اليماني ، صوفي شاعر ، له ديوان شعر أكثره في المدائح النبوية ، توفي سنة 803 ه / 1400 م ، الزركلي : الأعلام ج 4 ص 118 وكحالة : معجم المؤلفين ج 5 ص 202 . ( 4 ) هو الموضع المعروف بحمراء الأسد ، وصفه ياقوت بأنه موضع على ثمانية أميال من المدينة ، إليه انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يوم أحد في طلب المشركين ( معجم البلدان ج 2 ص 301 ) .