تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
« 184 ب »
كيف أسلو ومهجتي باشتعال * ودموعي شيبت بلون الدماء
ما وفى لي تصبري قط * بل وفت زفرتي وفرط بكائي
ما أمر الفراق بعد تدان * واحيلا التلاق بعد تناء
فنواحي يعيد تلك النواحي * فاق نوح الحزينة الخنساء
هل يعود الزمان في جمع شمل * وأرى العيش في ظلال الهناء
أو أر في عيني تلثم ترابا * من مغان حوت جميل الثناء
أو أراني أشم « 1 » طيب ثراها * وأقول يا بشراى هذا منائي
اسأل الله لا يكن ذا آخر الع * هد ولي بالاله حسن رجائي
فعلى قبرك النيّر صلاة * وسلام ما لاح نجم السماء
وعلى آله والصحاب جميعا * ما أنار البدور حندس « 2 » الظلماء

[ ذو الحليفة ]

وتليها ذو الحليفة ، بضم الحاء فلام مفتوحة فياء ساكنة ففاء مفتوحة وآخر الحروف هاء تأنيث ، تصغير حلفاء ، وهو لبني جشم « 3 » وتسميها الناس بآبار علي ، ويزعمون أنه قاتل الجن فيها . وأحرمنا معاشر الشافعية منها ، ونويت الحج مفردا لأنه الأفضل عندنا ، وأحرم معنا بعض الصالحين من الحنفية خروجا من الخلاف ، وبتنا بها ، وصادفنا برد شديد تلك « 4 » الليلة ما عهدنا مثله ، ومن فضل الله أني بقيت محرما إلى يوم النحر ، وهو الثالث عشر من إحرامي ، وبفضل الله ما نالني برد ولا ألم ولا سقم مع أن الوقت وسط الشتاء لأنه قد مضى من كانون
هامش
( 1 ) في ب ( اشتم ) . ( 2 ) الحندس : الليل الشديد الظلمة . ( 3 ) في ب ( حيثم ) قال ياقوت ذو الحليفة قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة ، ومنها ميقات أهل المدينة ، وهو من مياه جشم بينهم وبين بني خفاجة بن عقيل ( معجم البلدان ج 2 ص 296 ) . ( 4 ) في ب ( بتلك ) .
النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 314 | عماد عبد السلام / عبد الله بن حسين السويدي البغدادي