تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ومما أنشدنا في بيت السيد حسين ( الديري ) « 1 » قول ابن الخيّاط « 2 » :
هو الرّسم لو أغنى الوقوف على الرّسم * هو الحزم لولا طول عهدك بالحزم
تجاهلت عرفاني به غير جاهل * وللشّوق آيات تدلّ على علمي
عشيّة جنّ القلب فيها جنونه * ونازعني شوقي منازعة الخصم
وقفت أداري الوجد خوف مدامع * تبيح من السر الممنّع ما أحمي
( 104 أ )
أغالط بالشك اليقين صبابة * وأدفع في صدر الحقيقة بالوهم
فلما أبى إلا البكاء لي الأسى * بكيت فما أبقيت للرسم من رسم
وما مستفيض من غروب تنازعت * عراها السّواني فهي سجم على سجم
بأغزر من عيني حين تمثّلت * على الظّن أعلام وبانت على الرّجم
كأني بإجراع الثنيّة مسلم * إلى ثائر لا يعرف الصفح عن جرم
لقد وجدت وجدي الدّيار بأهلها * ولو لم تجد وجدي لما سقمت سقمي
عليهن وسم للفراق وإنها * على به ما ليس للنار من وسم
وكم قسّم البين الصبا بين منزل * وبيني ولكنّ الهوى جائر القسم
منازل أدراس شجاني نحو لها * فهلا شجاها ناحل القلب والجسم
سقاها الحيا قبلي فلما سقيتها * بدمعي رأت فضل الوليّ على الوسم
ولو أنني أنصفتها ما عذلتها * عن الكرم الفيّاض والنائل الجمّ
وممن التمس مني إجازة الحديث الشيخ الصالح الناسك الشيخ مصطفى الغريب المقدسي ، فكتبت في الإجازة : الحمد لله الذي أوصل بصحيح النية من انقطع إليه ، وقوى
هامش
( 1 ) ليست في ب . ( 2 ) هو أحمد بن محمد بن علي بن يحيى بن صدقة التغلبي الدمشقي المعروف بابن الخياط ، وكان من الشعراء المجيدين طاف البلاد .