الضعيف الذي أطاعه بالحسن من الأعمال لما توكل ( 82 أ ) عليه ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم المرسل من أشرف قبيل ، وعلى آله وأصحابه أكرم جيل .
وبعد ، فيقول العبد الفقير إلى الله الغني ، خادم الحديث ، أبو البركات عبد الله السويدي :
قد التمس مني الشيخ الصالح الناسك سيدي الشيخ مصطفى الغريب المقدسي نزيل حلب أن أجيزه بمروياتي فأجزته - بعد الاستخارة - بجميع ما يجوز لي ، وعني ، روايته من منطوق ومفهوم ومنثور ومنظور ، ولا سيما كتب التفسير والحديث والفقه وعلم الكلام والنحو والصرف والمعاني والبيان والمنطق والحكمة والهيئة والتصوف وجميع الأحزاب والأوراد وسلسلة الطريق وغير ذلك ، بحسب روايتي لذلك من مشايخي .
وأجزته بجميع مؤلفاتي من منثور ومنظوم ، بشرط أن لا ينساني ، ومشايخي وأصولي وفروعي ومحبّىّ من دعائه ، وكتبه الفقير خادم الحديث أبو البركات عبد الله السويدي المدرس بآستانة « 1 » الشيخ عبد القادر الجيلي ، قدّس سرّه العزيز .
ومما وقع السؤال عنه عبارة القاضي البيضاوي « 2 » على قوله تعالى
فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ
« 3 » حيث قال : ( 83 أ ) :
والتغليب للإيجاز والتعليل والمبالغة « 4 » . فكثر الكلام فيها ، وطال النزاع ، وجيىء بالحواشي المتعلقة بالبيضاوي ، لم يشف أحدهم الغليل ، لكن رأيت في بعض المجاميع عبارة منسوبة إلى زين العابدين ، والظاهر أنه البكري الصديقي هي أحسن مما رأيت من الأجوبة وهي : أقول : لا منج « 5 » إما أن يكون الدعاء بالسحق واقعا في الدنيا ، وفي قول الأفواج في
هامش
المجيدين طاف البلاد .
( 1 ) آستانة ، لفظة فارسية - عثمانية ، تعني هنا : العتبة .
( 2 ) العبارة التي يدور السؤال عنها هنا هي من تفسيره ( أنوار التنزيل وأسرار التأويل ) ، ص 749
( 3 ) الملك ، آية 12
( 4 ) في تفسير البيضاوي سبقت المبالغة التعليل .
( 5 ) كذا في ب ، وفي أ ( لا نج ) .