القصة مقامة من مقامات الحريري ، وأبيات ابن هاني المغربي الأندلسي « 1 » التي أولها « 2 » :
فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر
حتى أتى إلى آخرها .
وأنشد معلقة زهير بن أبي سلمى مع صحة الألفاظ والإعراب ، وهذا من أغرب ما سمعت ، والشيخ محمد العقاد فاضل ماهر لولا صغر سنه لتعين في حلب ، له في الفقه والعربية والأصول والقراءات باع طويل .
وممن زارنا السيد محمد ( السرميني ) « 3 » المعروف بالخاص ، ومدحني بقصيدة ، وإن كانت غير جزلة ولا فصيحة لكني أثبتها تبركا بأنفاسه وهي « 4 » :
يا ابن ودّي مر بي فديتك مني * لاح بدر قد فاق بدر السماء « 5 »
مذ رأينا نور المهابة قلنا * ذا ضباه أنار بالشهباء
طيب النفس جهبذ ذو كاء * وسناه يزهو كشمس ضحاء
سيّد ساد بالأصالة فرعا * ورقى سؤددا على الفضلاء
وسما رفعة لأوج وقار * وغدا عمدة لدى العلماء
( 80 أ )
جاءنا زائرا بنية سعد * قاصدا بالتقى لخير الأنبياء « 6 »
لولا هذا لما حظينا بفضل * مذ هدينا بوجهه اللألاء
وجنينا ثماره وسمعنا * نظمه الرايق الشهي بوفاء
هامش
( 1 ) هو الشاعر محمد بن هاني بن محمد الأزدي الأندلسي ، المتوفي سنة 362 ه / 973 م .
( 2 ) تنظر القصيدة في ديوان ابن هاني ، طبعة دار صادر ببيروت ، ص 161
( 3 ) ليست في ب .
( 4 ) ي ب ( وهي هذه القصيدة ) .
( 5 ) في ب ( بدر فاق ) .
( 6 ) في أ ( أنبياء ) .