تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
لم يزل يرتقي مكانة عز * ذروة المجد حالة السراء
زاده الله في الأنام وقارا * وارتقاء فوق العلا والسماء
ردّه الله للبلاد سليما * مغمرا بالعطاء من ذي سخاء
ووقاه الإله كيد حسود * سالما في الدنا من البلواء
وتهنّا عبد الإله ببكر * حلة المجد صغتها من ثناء
واعذر الآن محمد الخاص إني * ما مرامي سوى قبول دعائي
وهذا السيد محمد الخاص في عقله خلل كأنه مجذوب ومسلوب ، نفعنا الله به وبأسلافه . ومما أنشدنا السيد محمد قزيزان بعد درس البيضاوي في بيت الطرابلسي ( 80 ب ) ( قصيدة ) « 1 » :
وكم حزن أهدى سرورا لربه * كما الدوح يعلو شامخا أن يعلم « 2 »
أرى زهرة الدنيا وريحان غيها * إذا ذبلا في دمنة الحي ترتمي
ومن يك فرعا للمكارم مثمرا * رفيعا بأحجار الملامة يرجم « 3 »
ومن يك في ماء الشباب معوجا * فليس له غير اللظى من مقوم
ومن ينظر الدنيا بأجفان عبرة * على ما مضى أن فات لم يتندم
فليس به شيء يسر ويرتجى * وتحمد عقباه فسل عنه تعلم
سوى أنّها مثوى لأشرف مرسل * على فترة من بعد عيسى بن مريم
فمذ قبّلت أقدامه الأرض أصبحت * لنا معبدا رحبا وطهر تيمم
نبي أتى الذكر الحكيم بمدحه * بمعجز آي رائق النظم محكم
حكيم مزاج الدين صحّ بطبّه * وكم من مريض الذنب للخوف يحتمي
هامش
( 1 ) ليست في أ . ( 2 ) كذا في الأصل ، ولعلها : أن يقلّم . ( 3 ) في ب ( يرتم ) .