وممّن خدمنا كثيرا ، وأضافنا السيد العالم العامل ، والحبر الفاضل ، حافظ كتاب الله المجيد البالغ في الصلاح ما لا عليه مزيد ، خليلنا المصافي ، السيد عبد الكافي إمام الشافعية في المحراب الأصفر ، له - حفظه الله - لين عريكة « 1 » ، وصغر نفس ، وسخاء وافر ، وفّقه الله لمرضاته ، وأدرّ عليه سحائب خيراته ، آمين .
وممن زارنا الشيخ المعمر ، والعالم الذي أزرى بالبحور وبهر ، ذي العلوم الفائقة ، والتقريرات الرائقة ، الغيث المدرار ، والبحر الزخار ، سيدنا الشيخ ( 78 ب ) محمد الزمار « 2 » قيل إنه درس ستين عاما إلى هذا التاريخ ، وهو رجل لا يتردد إلى أحد ، ولا يلبس كسوة العلماء ، فالذي يراه يظنه من العوام ، له علم وافر ، وصلاح ظاهر ، طلب مني الإجازة فأجزته بجميع مروياتي ، واستجزت منه لي ولأولادي المتقدمين ، فأجازني وأجازهم ، أمد الله في عمره ، وقواه وأصلح فاسد أمره آمين .
أخذ الحديث والفقه والمعاني والبيان وجميع الفنون عن الشيخ أحمد الشراباتي ، والشيخ مصطفى الحفسرجي الأزهري ، وإجازة عن الملا إلياس « 3 » ، وعن الشيخ عبد الله البصري ، وعن الشيخ محمد البديري الشهير بابن الميت « 4 » ، وقرأ المطول على الشيخ سليمان النحوي .
وأخذ علم العربية عن الشيخ عبد الرحمن العارف « 5 » الرحاوي « 6 » . وممن زارنا العالم الذكي ، والفاضل الألمعي ذو الحافظة المستقيمة ، والطباع الخالصة السليمة ، العالم الذي لا طريق إلى
هامش
( 1 ) في ب ( العريكة ) .
( 2 ) تقدم التعريف به .
( 3 ) هو إلياس الكوراني الكردي ، وقد تقدم التعريف به .
( 4 ) هو محمد بن محمد بن محمد البديري الحسيني الدمياطي الشافعي ، وقد تقدم التعريف به .
( 5 ) في هامش أ ( العاري ) والصواب ما أثبتناه ، وقد وردت الإشارة إليه عرضا في شيوخ محمد المواهبي ( سلك الدرر ج 4 ص 50 ) .
( 6 ) في ب ( الرهاوي ) .