وجمرة شوق كلما لام لائم * وردّد من أنفاسه زادها وقدا
أحن إلى ليلى على قرب دارها * حنين الذي يشكو لألافه بعدا
ولي سلك جسم ماؤه در أدمع * فلولا العدا أمسيت في جيدها عقدا
أكتم جهدي حبها وهو قاتلي * وكامن نار الزند لا يحرق الزندا
هلالية قوما وبعد منازل * فهل من سنا منها إلى مقلة يهدى
( 76 ب )
غزالية للناظرين إذا بدت * إن انتقبت عينا وإن أسفرت خدّا
إذا رمتها « 1 » جر الرماح فوارس * لتقصيدها ممن يروم لها فقدا « 2 »
وحالوا بأطراف القنا دون ثغرها * كما ثاريحمي النحل بالأبر الشهدا
وآخر عهدي يوم جرعاء مالك * بمنعرج الوادي وأظعانهم تحدى
ولما دنت والستر مرخى ودونها * غيارى غدت تغلي صدورهم حقدا
تقدمت أبغي أن أبيع بنظرة * إلى جفنها « 3 » روحي لقد رخصت جدا
أسفت على ماضي عهود أحبتي * وهل يمكن المحزون للفائت الردا
أبوا أن يبيت الصب إلا معذبا * إذا بعدوا شوقا وإن قربوا صدّا
فلما ابتدأ في مطلع القصيدة تذكرت الأحباب ، ففاضت ( 77 أ ) بالدموع عيوني ، وثارت صبابتي وتضاعفت شجوني ، وتكدر عيشي بعد ما كان صافيا ، وفر عني الصبر بعد أن كان وافيا . وقد طلب السيد المذكور الإجازة مني فأجزته بجميع رواياتي ، وأجزت ولده السيد عبد القادر بالمثال ، مثال نعل المصطفى ، وكذا أجزت أخاه السيد بكري ، وحذوت في المثالين لكل واحد مثال .
هامش
( 1 ) في الديوان : زرتها .
( 2 ) في الديوان : فيمن يريغ لها قصدا .
( 3 ) في الديوان : سجفها .