تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
أخذ السيد المذكور التفسير عن قطب الزمان السيد محمد أفندي « 1 » مفتي حلب ، وعنه أيضا المعاني والبيان . وقرأ المطوّل والحديث عليه ، وعلى يوسف أفندي « 2 » المفتي بحلب ، وعن أبي السعود أفندي الكواكبي المفتي « 3 » . وأخذ الفقه الشافعي عن والده السيد محمد ، قرأ عليه شرح المنهج ، وربع العبادات من تحفة ابن حجر المكي « 4 » ، وشرح التحرير ، وعلم الفرائض . وأخذ النحو عن علامة الزمان الشيخ سليمان النحوي ، وعن الشيخ إبراهيم النجشي « 5 » ، وعن السيد عبد السلام الحريري ، وكذا المنطق وعلم الآداب . وممن زارنا وزرناه ، وأضافنا في بيته العالم الكبير ، الفاضل الشهير ، ذو الأخلاق الرضية ، والتحقيقات المرضية والسخاء الوافر ، والصلاح ( 77 ب ) الباهر ، عمدة في تحقيق العلوم ، وعدة علماء الرسوم ، علي أفندي الطرابلسي مفتي الحنفية بحلب ، فلقد أكرمني « 6 » غاية الإكرام وتأدب معي غاية التأدب . وهو شيخ معمر ، لين العريكة ، عليه أثر الصلاح ظاهر ، واتفق يوم زارني هو وأخوه الشيخ عثمان ، والشيخ يوسف ، [ أن ] « 7 » أنشد المفتي بالمناسبة قول الشاعر :
على حاله لو أن في القوم حاتما * على جوده لضنّ بالماء حاتم
هامش
( 1 ) الراجح أنه محمد بن علي المشهور بجلبي المفتي الحنفي الأنطاكي ، ترجم له المرادي ( سلك الدرر ج 3 ص 69 ) بما مفاده أن أصله من أنطاكية ، حيث كان والده مفتيا فيها ، وأنه تولى الإفتاء بعده ، ثم عزل عنه ، وهاجر إلى حلب حيث تولى الإفتاء فيها ، وتوفي سنة 1172 ه / 1758 م . ( 2 ) هو يوسف بن حسين الحسيني الحنفي الدمشقي ، ولد بدمشق سنة 1173 ه / 1759 م وقرأ على أفاضل علمائها ، ثم سافر إلى الروم وإلى حلب مرات ، وصار نقيبا ومفتيا في حلب ودرّس في بعض مدارسها ، ترجم له المرادي ( ج 4 ص 264 ) وأورد نماذج عدة من شعره الجزل . ( 3 ) تقدم التعريف به . ( 4 ) يريد تحفة المحتاج لشرح المنهاج ، تأليف أحمد بن علي بن حجر المكي الهيتمي . ( 5 ) كذا في أ ، وفي ب ( النخشبي ) ، وقد تقدم الاختلاف في ضبطه . ( 6 ) في ي ( أضافنا أكرمني ) ولا وجه لها . ( 7 ) زيادة يقتضيها السياق .