البضاعة ، ( 45 ب ) وهذا الكتاب ابن ربع ساعة .
ومن منن الله العميمة ، وألطافه القويمة ، أن أوقع في قلب هذا الداعي حج البيت الحرام ، فعسى أن يكون ذلك ذريعة للتملّي بمحيّا الحبر الإمام . نسأل الله القريب الودود أن يبرز ذلك للوجود ، آمين . ومنها أيضا كتبت كتابا للأكرم ذي الفضل المبين ، محمد أمين ويودة « 1 » ماردين ، ( وصورته ) « 2 » : دعاء بسطت له راحات الآمال ، ورفعت لأجله أكف التضرع والابتهال ، راجية عوائد القبول ، مؤملة فرائد بلوغ المنى والسول ، لجناب من سما على السماكين فخره ، وعلا على النيرين قدره :
من كان فوق محل الشمس موضعه * فليس يرفعه شيء ولا يضع
ذي المجد الراسخ ، والحسب الشامخ ، والنسب الباذخ ، والآراء الصائبة ، والأفكار الثاقبة ، والشجاعة التي بهرت كل شجاع ، والبراعة التي أفحمت كل مصقاع ، والكرم الذي عمّ وطم ، وطوى ذكر حاتم طي وغم ، فما هو في سخائه ، وغثرة « 3 » ، وما ابن مامة في شمائله ، وما ابن سعدى في فضائله ، إلا غيض من فيض ، وإلا قلّ « 4 » ( 46 أ ) من كل الأكرم ، الأنبل الأمثل ، والأمجد الأحمد ، الأفضل جامع المكارم على اليقين ، سيدي محمد أفندي أمير ماردين ، لا زال السعد ثاويا ببابه ، ولا برح مقيما على أعتابه . والمعروض إلى الحضرة العلية ، لا زالت مصونة عن كل بلية ، هو إن هذا المخلص في وداده ، الصادق في تصافيه واتحاده ، لم
هامش
( 1 ) لفظة روسية الأصلvoivodeوتعني حرفيا الجندي السائق ، وأطلقت في الإدارة العثمانية على من يتولى تحصيل الإيراد للوزراء ، أو على من يقوم بجباية الضرائب للدولة ( د . حسين مجيب المصري : معجم الدولة العثمانية ، القاهرة 1989 ، ص 237 ) ثم أصبحت اسما لوظيفة إدارية بمعنى ( متسلم البلدة ) وهو من يكون ينوب عن الوالي في حكم إحدى مدن ولايته ، وقد اختص متسلم ماردين بهذا الاسم أيام كانت هذه البلدة جزءا من ولاية بغداد في عهد ولاتها من المماليك .
( 2 ) الزيادة من ب .
( 3 ) كذا ، والغثرة : السعة .
( 4 ) القل : الجبل .