تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ليس له مثيل ، ذو الخلق السليم ، مولانا سليم أفندي ، « 1 » زارني مرتين ، لا زال سعيد الدارين . والشيخ النحوي ، والعلامة الشهير ذو الفضل الجليّ والقدر العلي ، الحاج محمد العبدلي ، « 2 » أمدّ الله في حياته وأفاض عليه بحور هباته . والشيخ الفاضل الكامل ، والعالم والنحرير الفاضل ، ذو الإفادة والاستفادة ، سيدي الحاج محمد بن الشيخ حسين غلامي زاده « 3 » ، زارني مرّات عديدة ، والشيخ العالم الفقيه الصالح الناسك سيدي زين الملة والدين ، الشيخ عبد العزيز ، فقد خدمني مدة إقامتي ثمة ، نفعني الله بصالح دعواته ، ومنّ عليّ بإمداد بركاته . والشيخ ( 43 ب ) الفقيه المحبوب ، سيدي الشيخ يعقوب ، حفظ الله الجميع آمين . ومما منّ الله تعالى به عليّ أن عفرت خدّي بصعيد الدر المكنون والسرّ المصون سيدي نبيّ الله ذي النون ، صلى الله على نبينا وعليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين ، فدعوت واستشفعت به لي ولأحبابي ، وأنا واقف قبالة وجهه المكرم ، صلى الله على نبينا وعليه وسائر الأنبياء والمرسلين . ومما منّ الله تعالى عليّ ، زيارة الجوهر النفيس ، سيدي نبيّ الله جرجيس « 4 » ، على نبينا
هامش
( 1 ) هو سليم أفندي الواعظ الموصلي ، وقد تقدم التعريف به . ( 2 ) من أشهر علماء الموصل في القرن الثاني عشر للهجرة ، عرف برسوخه في العلوم البحتة ، وبخاصة الرياضيات والطب ، ولقب برئيس أطباء الموصل ، وهو الذي كان يداوي جرحى الموصليين في أثناء حصار نادر شاه للموصل سنة 1156 ه . قال محمد أمين العمري « وعامة أطباء بلدنا ونواحيها أخذوا عنه الطب بواسطة وبدونها » ( مهل الأولياء ج 1 ص 268 ) . ( 3 ) تقدمت الإشارة إليه . ( 4 ) يريد جامع النبي جرجيس ، وهو من أبرز معالم الموصل التاريخية ، زاره الرحالة ابن جبير سنة 580 ه / 1184 م فقال « وخص الله هذه البلدة بتربة مقدسة فيها مشهد جرجيس عليه السلام ، وقد بني فيه مسجد ، وقبره في زاوية من أحد بيوت المسجد عن يمين الداخل إليه » ( رحلة ابن جبير ص 189 ) . عمّره تيمور لنك عند احتلاله الموصل سنة 796 ه / 1393 م ووسعه ، على الرغم من تنكيله بأهل الموصل نفسها ! وألحقت به مدرسة ، وأضاف إليه والي الموصل إسماعيل باشا الجليل دارا للقرآن سنة 1129 ه / 1716 م ثم تولى ابنه والي الموصل الحاج حسين باشا الجليلي إعادة تعميره على نحو شامل بين سنتي 1147 ه / 1734 م ، ينظر سعيد الديوه‌جي : جوامع الموصل في مختلف العصور ص 108 - 127