يزل مقيما على الدعاء ، ولم يبرح مديما للثناء ، متذكرا تلك الأوقات التي أزرت « 1 » بالأعياد المجردة العارية عن الأكدار والأنكاد ، ملتاحا إلى التملي بطلعتكم البهية ، مشتاقا إلى التلذذ بمسامرتكم الشهية ، فلم أزل إذا هاج وجدي وغرامي ، أنشد قول الحائك اللّامي :
لم أنس أياما مضت ولياليا * سلفت وعيشا بالصريم تصرما « 2 »
إذ نحن لا نخشى الرقيب ولم نخف * صرف الزمان ولا نطيع اللوّما
والعيش غض والحواسد نوّم * عنا وعين البين قد كحلت عمى
فالله أسأل ؟ ؟ ؟ ، وعليه المعول ، أن يمنّ بعد ويجمع « 3 » أشتات شتاته ، ويعيد علينا السرور في أسعد أوقاته ، ( 46 ب ) فنقتص من النوى والبعاد ، ونفوز بنيل المنى وبلوغ المراد ، آمين .
( ومنها ) « 4 » أيضا كتبت للولد القلبي حسين بك « 5 » ( كتابا صورته ) « 6 » : أن أبهى ما تقلدته « 7 » الحور في النحور ، وأشهى من مسامرة الغواني في ليالي السرور ، وألذّ من الوصال بعد الهجران ، وأحلى من التلاقي بعد نبو الأوطان ، تحيّات أشعرت بخلوص الوداد ، ودلت على صدق الاتحاد ، وتسليمات بهرت القمرين ، ونافت على درر البحرين ، على من شب في الكمالات الفائقة ، وترعرع في المعارف الرائقة ، ربيب المجد العالي ، سليل الحسب المتلالي ، قرة عين الزمان ، وواسطة عقد العصر والأوان ، ذي الأدب الباهر ، والعقل الآمر الناهر ، أبي المحاسن حسين ذي العرق الطاهر ، لا زال راقيا في أوج السعادة ، ممتطيا صهوات المجد والسيادة ، آمين . غب الدعاء وعقيب الثناء ، إني إليك أشوق من الصادّي إلى الزلال ، وأتوق
هامش
( 1 ) في النسختين : أزت .
( 2 ) الصريم : الليل .
( 3 ) في ب ( يمن بعد بجمع ) .
( 4 ) الزيادة من ب .
( 5 ) هو حسين بك بن محمد باشا الكتخدا وقد تقدم .
( 6 ) الزيادة من ب .
( 7 ) في ب ( تقلد به ) .