نرجوه في يوم الحساب ، وإنما * نرجو لموقفه العظيم عظيما
ما إن لنا إلّا وسيلة حبّه * وتحيّة تذكو شذى وشميما
ولخير ما أهدى امرؤ لنبيّه * أرج الصلاة مع السلام جسيما
يا أيّها الراجون منه شفاعة * صلّوا عليه وسلّموا تسليما
[ قصيدة مخمسة في المديح لإدريس بن موسى القرطبي ]
وهذه قصيدة بديعة مخمسة من كلام الشيخ الأستاذ أبي العلاء إدريس بن موسى القرطبي « 1 » في مدح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقف عليها أبو عبد اللّه بن الجيان « 2 » المذكور وقرّظها بما سنذكره قريبا بعدها « 3 » ، وهي : [ الكامل ]
أهلا بكم يا أهل هذا النادي * أهل اعتقاد الوعد والميعاد
أهدوا الصلاة إلى النبيّ الهادي * وصلوا السلام له مع الآباد
يندي نسيما مذكرا تسنيما
هو أول الشفعاء يوم المحشر * وسواه بين تقدّم وتأخّر
بهت الحضور لهول ذاك المحضر * والكلّ في الخطب العميم الأكبر
قد هيّمت ألبابهم تهييما
ذاك المقام الأشهر المحمود * هو للنبيّ محمد موعود
فيه الشفاعة ذخرها موجود * درك المراد وحوضه المورود
فضل الكليم به وإبراهيما « 4 »
عيسى وموسى والخليل مروّع * من هول مطّلع هنالك يفظع « 5 »
فيقال أحمد قل فإنك تسمع * فيقوم يحمد ربّه فيشفّع
فضلا من الربّ العظيم عظيما
يا أمّة المختار أنتم أمّه * والهول قد عمّ البسيطة يمّه
هامش
( 1 ) هو إدريس بن محمد بن محمد بن موسى الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 647 .
انظر التكملة : 197 .
( 2 ) في ب : « ابن الجنان » .
( 3 ) في ب : « سنذكره بعدها قريبا » .
( 4 ) الكليم : موسى عليه السلام .
( 5 ) الخليل : إبراهيم الخليل عليه السلام . والهول : الأمر الشديد .