تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ثقة بفضل الواحد القهّار * ملك الملوك مصرّف الأعصار
جعل النبيّ مكرم الآثار * وأمدّه بالنصر والأنصار
وأتمّ نعمته له تتميما
هل أجلون بصري بكحل سناه * يا سعد من كحلت به عيناه
ظفرت يداه ، وساعدته مناه * للّه ذاك الأفق ما أسناه
كرم المحلّ فيقتضي التكريما

[ تقريظ لابن الجيان على قصيدة إدريس بن موسى السابقة ]

ونصّ تقريظ ابن الجيان « 1 » على هذه القصيدة هو قوله : [ المجتث ]
ما زال كلّ حليف * للّه أضحى وليّا
وللعلوم خليلا * وعن سواها خليا
يصوغ عقيان مدح * للهاشميّ حليّا
ويوجب الحقّ فيه * إيجابه الأوليّا
ويقتفي في رضاه * نهجا جليلا جليّا
والكلّ أحظاه حظّ * فالفوز يلفى مليّا
لكنّ إدريس منهم * حاز المكان العليّا
ولا يخفاك أنه التزم في هذه القطعة ما لا يلزم من اللام قبل الياء ، رحمه اللّه تعالى ! . ولا بأس أن نورد هنا ما حضر من التخميسات الموافقة لتخميس ابن الجيان « 2 » المذكور السابق أولا في البحر والروي والمنحى الذي لا يضلّ قاصده ، وكيف لا وهو مدح الجناب الرفيع العظيم النبوي .

[ قصيدة مخمسة لابن سهل الإشبيلي ]

فمن ذلك قول أبي إسحاق إبراهيم بن سهل الإسرائيلي الإشبيلي ، فإنّ بعضا ذكر أنها من قوله لما أظهر الإسلام ، وهي لا تقتضي رفع الريبة فيه والاتهام : [ الكامل ]
جعل المهيمن حبّ أحمد شيمة * وأتى به في المرسلين كريما
فغدا هواه على القلوب تميمة * وغدا هداه لهديهم تتميما
هامش
( 1 ) في ب : « ابن الجنان » . ( 2 ) في ب : « ابن الجنان » .