تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
هذا الرشا يقنص ليث الشرى * بنظرة منه فلا مخلص
لو عارض العاذل يوما له * لكان من أول ما يقنص
وقال : [ المديد ]
ظبية في ثغرها لعس * يجتنى من رشفه عسل « 1 »
سلك التيه بمقلتها * مسلكا قد زانه كسل
وقال : [ الخفيف ]
رقم الخال خدّها فرأينا * قمر الأفق فيه نقطة ليل
قلت : أين الكثيب والغصن ؟ قالت : * كلّ ما قد ذكرته تحت ذيلي « 2 »
وقال : [ الكامل ]
إن خفت من فتك المهنّد والقنا * فإذا رنت وإذا مشت لا تقرب « 3 »
في قلب برقعها محاسن أنزلت * قمر السماء لنا بقلب العقرب
وقال : [ السريع ]
رأى عذولي حسنها بعدما * حقّق كوني للهوى جانحا
فقال إن كنت محبّا لها * فقد حمدنا رأيك الناجحا
وقال : [ الخفيف ]
ذكر اللّه بالمرية عيشا * لست عن ذكره الجميل أحول
طال عهدي بها وما دمت حيّا * لا يزيد الرجاء بل قد يطول
وقال : [ الكامل ]
مرّت ليال بالمرية طالما * قضّيت من ليل بهنّ مآربا
لم أسل عن تلك الديار وإنما * جعل القضاء لكلّ نفس غالبا
وقال : [ الخفيف ]
هامش
( 1 ) اللعس - بالتحريك - سمرة الشفة . ( 2 ) الكثيب : ما اجتمع وتراكم من الرمل ، شبه به ردفها ، كما شبه قدها بالغصن . وتحت ذيلي : تحت ثوبي . ( 3 ) المهند : السيف ، والقنا : الرماح .