تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
فلا تثق يوما به واحترز * منه فما يبقي على خلّه « 1 »
وقال يتشوّق إلى وطنه بالمرية : [ الكامل ]
للّه عيش بالمريّة قد ذهب * أخباره بالحسن تكتب بالذّهب
وهبت لنا تلك الليالي مدة * ثم استردّ الدهر منّا ما وهب
وقال : [ الخفيف ]
أنّ من شوقه فثار الضّرام * ودرى الناس أنه مستهام « 2 »
لا تسل ما جرى من الدمع لمّا * قيل هذي النقا وهذي الخيام
وقال : [ الطويل ]
صلاة إله العالمين على الذي * أقلّ العطايا منه واد من النّعم « 3 »
يجود على الراجي وإن كان مذنبا * وما قوله للسائلين سوى نعم
وقال : [ الرمل ]
قد سبا قلبي غزال فاتن * سل به كيف اعتدى في سلبه « 4 »
أنا لا أعتب فيما قد جرى * صفح اللّه له عن ذنبه
وقال : [ المتدارك ]
صبرت له فتمادى به * هواه ، فكانت هي الفاصله
وأنكر برّي ويا طالما * أتاني يوما فألفى صله
وقال : [ الرجز ]
وليل نظمنا به شملنا * كما انتظم البيت بالقافيه
وفرّقنا الدهر من بعد ذا * فلست من اليوم ألقى فيه
أي فئة ، ولم « 5 » يكمل التجنيس فيه إلّا بتسهيل الهمزة كما قال رفيقه ، ولمّا أنشده قال :
هامش
( 1 ) خلّه : صديقه . ( 2 ) أنّ : صوّت وتأوّه لحزن أو ألم أو غيرهما . والضرام : الاتقاد والاشتعال . والمستهام : الشديد الحب ، الهائم القلب . ( 3 ) النّعم - بفتح النون والعين - الإبل . ( 4 ) سبأ القلب : أخذ به وأسره . ( 5 ) في ب : « ولا يكمل » .