تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
خذ ترى الورد بعضا من محاسنه * تبارك اللّه ما يحلى شمائله « 1 »
لصارم اللحظ قد أرخى حمائل من * عذاره فحمى عنّا خمائله
وقال : [ الخفيف ]
قام حادي الركاب ليلا فغنّى * فاستقام السّرى وثار الغرام « 2 »
قيل نام الأنام فاهجع قليلا * قلت دون الحبيب لست أنام « 3 »
وقال : [ الطويل ]
ترامى بنا في البيد شوق إلى الحمى * ترى عنده الأجفان منهلّة الدّمع « 4 »
فلمّا رأينا ربع من سكن الحشا * نزلنا فقبّلنا ثرى ذلك الرّبع
وقال : [ الطويل ]
يراودني الواشي على حبّ غيرها * وإنّ محالا أن يرى مثل حسنها « 5 »
موفّرة الأرداف ، مهضومة الحشا * يريك التفات الظبي فاتر جفنها
وقال : [ البسيط ]
سلّت علينا سيوفا من لواحظها * وما لنا من سيوف اللحظ من واقي « 6 »
أضحت لسفك دم العشّاق هادرة * فما ترى دية في قتل عشّاق « 7 »
وقال : [ البسيط ]
في خدّها شبه للخال أو شية * بما حوى الحسن من ألطاف أسرار
وشي من الحسن لم يحتج لصنع يد * تبارك اللّه هذا صنعة الباري « 8 »
وقال : [ الكامل ]
بين الجوانح لو علمت من الجوى * نار عليها سكب عيني يهمع « 9 »
فدع المدامع في مدى جريانها * فالدمع بعد فراقهم لا يمنع
هامش
( 1 ) في ب : « ما أبهى شمائله » . ( 2 ) حادي الركاب : سائقها والمغني لها . ( 3 ) هجع : نام ليلا . ( 4 ) البيد : الصحارى ، جمع بيداء . ( 5 ) يراودني : يخادعني . ( 6 ) في ب : « ومن لنا من . . . » . ( 7 ) هدر دمه وأهدره : جعله باطلا ، لا حق لأحد بالمطالبة به . ( 8 ) في ب : « هذي صنعة الباري » . ( 9 ) يهمع : يسيل .