أقول أسنى الملوك رفدا * مخلد الفخر بالصفاح « 1 »
محمد الحمد حين يهدى * ثناؤه عاطر الرياح
تخبر عن طيبه الكمام * والخبر يغني عن الخبر
فالسعد والرعب والحسام * والنصر آياته الكبر
ذو غرّة تسحر البدورا * وطلعة تخجل الصّباح
كم راية سامها ظهورا * تظلّل الأوجه الصّباح
وكم جهاد جلاه نورا * أظفر بالفوز والنجاح
الطاهر الظاهر الهمام * أعزّ من صال وافتخر
لسيفه في العدا احتكام * جرى به سابق القدر
يا مرسل الخير في الغوار * لو تطلب البحر تلحق
لك الجواري إذا تجاري * سوابق الشّهب تسبق
تستنّ في لجّة البحار * فالكفر منهنّ يفرق « 2 »
فالدين وليقصر الكلام * بسيفك اعتزّ وانتصر
كذاك أسلافك الكرام * هم نصروا سيّد البشر
[ موشحة أخرى لابن زمرك في مالقة ]
وقال من غير هذا البحر في المحدث بمالقة :
قد نظم الشمل أتمّ انتظام * واغتنم الأحباب قرب الحبيب
واستضحك الروض ثغور الغمام * عن مبسم الزهر البرود الشّنيب
وعمّم النّور رؤوس الرّبا * وجلّل النّور صدور البطاح
وصافح القضب نسيم الصّبا * فالزهر يرنو عن عيون وقاح « 3 »
وعاود النهر زمان الصّبا * فقلّد الزهر مكان الوشاح
وأطلع القصر برود التمام * في طالع الفتح القريب الغريب
خدودها قامت مقام الغمام * فلا اشتكى من بعدها بالمغيب
هامش
( 1 ) رفدا : عطاء .
( 2 ) تستنّ : تسرع . ويفرق : يخاف .
( 3 ) يرنو : ينظر . والوقاح - بفتح الواو - ذو الوقاحة ، للمذكر والمؤنث . يقال : رجل وقاح وامرأة وقاح .