وقرّة العين بالبهاء * رددت للأعين التمام
لو أبذل الروح في البشارة * بذلت بعض الذي ملك
فأنت يا نفس مستعاره * مولاي بالفضل جمّلك
لم أدر إذ سطّر العبارة * أملك هو أم ملك
لا زلت مولاي في هناء * مبلّغ القصد والمرام
ودمت للملك في اعتلاء * تسحب أذياله الغمام
[ موشحة لابن زمرك في مالقة ]
وقال في مالقة :
عليك يا ريّة السلام * ولا عدا ربعك المطر « 1 »
مذ حلّ في قصرك الإمام * فقربك السؤل والوطر « 2 »
والدوح في روضك الأنيق * للشكر قد حطّت الرؤوس
والغصن في نهره غريق * وفي حلاه كما عروس « 3 »
والجوّ من وجهه الشريق * تحسده أوجه الشموس « 4 »
وأعين الزهر لا تنام * تستعذب السهد والسّهر
ينفث من تحتها الغمام * يرقيك من أعين الزّهر « 5 »
عروسة أنت يا عقيله * تجلى على مظهر الكمال
مدّت لك الكفّ مستقيله * تمسح أعطافك الشمال
والبحر مرآتك الصقيله * تشفّ عن ذلك الجمال
والحلي زهر له انتظام * يكلّل القضب بالدّرر « 6 »
قد راق من ثغره ابتسام * والورد في خدّها خفر
إن قيل من بعلها المفدّى * ومن له وصلها مباح
هامش
( 1 ) عدا : جاوز . والربع : المنزل .
( 2 ) الوطر - بالتحريك - المقصد والمطلب والحاجة .
( 3 ) « ما » في قوله « كما عروس » زائدة .
( 4 ) الشريق : المشرق . وفي ب : « من وجهك الشريق » .
( 5 ) يرقيك : يداويك بالرقى . وفي ب : « تنفث . . ترقيك » الضمير عائد على أعين الزهر .
( 6 ) يكلل القضب بالدرر : يزينها ، ويجعلها كالإكليل لها . والقضب : جمع قضيب : الغصن .