تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
قد لحت من عالم الغيوب * لم تعدم الفوز والفلاح
مراكش نهبة افتتاح * والصنع في فتحها جليل
بشراك بالفتح والنجاح * والشكر من ذلك القبيل
وقال أيضا رحمه اللّه تعالى :
في كؤوس الثغر من ذاك اللّعس * راحة الأرواح « 1 »
وتغشّى الروض مسكيّ النّفس * عاطر الأرواح « 2 »
وكسا الأدواح وشيا مذهبا * يبهر الشّمسا « 3 »
عسجد قد حلّ من فوق الرّبا * يبهج النّفسا « 4 »
فاتّخذ للّه فيه مركبا * تلحق الأنسا
منبر الغصن عليه قد جلس * ساجع الأدواح
حلل السندس خضرا قد لبس * عطفه المرتاح
قم ترى هذا الأصيل شاحبا * حسنه قد راق
ولأذيال الغصون ساحبا * في حلى الأوراق
ونديم قال لي مخاطبا * قول ذي إشفاق
عادة الشمس بغرب تختلس * هات شمس الراح
إن أرانا الجوّ وجها قد عبس * أوقد المصباح
ووجوه الشّرب تغني عن شموس * كلّما تجلى
بلحاظ أسكرتنا عن كؤوس * خمرها أحلى
مظهرات من خفايا في النفوس * سورا تتلى
ما زمان الأنس إلّا مختلس * فاغتنم يا صاح
وعيون الشّهب تذكي عن حرس * تخصم النّصّاح
هامش
( 1 ) اللعس - بفتح اللام والعين - سمرة الشفة . والأرواح ، هنا : جمع روح ، وهو ما به الحياة . ( 2 ) الأرواح ، هنا : جمع ريح . ( 3 ) الأدواح : جمع دوحة ، وهي الشجرة العظيمة . ( 4 ) العسجد : الذهب .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 108 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي