تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
والأفق في ملتقى الرياح * بأدمع الغيث يشرق
والسّحب بالجوهر استهلّت * فالبرق سيف بجوهر « 1 »
صفاحه المذهبات حلّت * في راحة الجوّ تشهر
كم للصّبا ثمّ من مقيل * بطيبه الزهر يشهد
والنهر كالصارم الصّقيل * في حلية النور يغمد
وربّ قال به وقيل * للطير في حين تنشد
فألسن الورق قد أملّت * مدائحا عنه تشكر « 2 »
ونسمة الصبح قد تجلّت * في سندس الروض تعثر « 3 »
والكاس في راحة النديم * يجلو بها غيهب الهموم « 4 »
أقبست النار في القديم * من قبل أن تخلق الكروم
والنهر في ملعب النسيم * للزهر في عطفه رقوم
فلبّة الحلي قد تجلّت * والطّلّ في الحلي جوهر
وبهجة الكون قد تجلّت * والطّلّ في الحلي جوهر
وبهجة الكون قد تجلّت * والروض بالحسن يبهر
يذكرني وجنة الحبيب * والآس في صفحة العذار
وشارب الشارب العجيب * بين أقاح وجلّنار « 5 »
يدير من ثغره الشنيب * سلافة دونها العقار « 6 »
حلّت لأهل الهوى وجلّت * بالذكر والوهم تسكر
هامش
( 1 ) في ب : « سيف مجوهر » . ( 2 ) الورق : جمع ورقاء وهي الحمامة . وأملت - بتشديد اللام - ماض من الإملال ، ومعناه هنا : الإملاء ، وفي التنزيل العزيزوَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ. ( 3 ) السندس : نوع من الحرير الرقيق . ( 4 ) الغيهب : شدة الظلام . ( 5 ) الجلنار : زهر الرمان . ( 6 ) الشنيب : الصافي الأسنان الأبيضها ، والبارد الريق . والعقار والسلافة : الخمر .