هذه الأجزاء بالصبغ اسم الفن المراد به ، وبرنامجه صورة بستان ، كمل منه نحو من ثلاثين سفرا ، ثم قطع عنه الحادث على الدولة ، وديوان شعري في سفرين سميته « الصّيّب والجهام « 1 » ، والماضي والكهام « 2 » » والنثر في غرض السلطانيات كثير ، والكتاب المسمى ب « اليوسفي في صناعة الطب » في سفرين كبيرين ، كتاب ممتع ، و « عائد الصلة » وصلت به صلة الأستاذ أبي جعفر بن الزبير ، في سفرين ، وكتاب « الإحاطة ، بما تيسّر من تاريخ غرناطة » كتاب كبير في أسفار تسعة ، هذا متّصل بآخرها ، و « تخليص الذهب ، في اختيار عيون الكتب الأدبيات الثلاثة » ، و « جيش التوشيح » في سفرين . ومن بعد الانتقال من الأندلس وما وقع من كياد الدولة : « نفاضة الجراب ، في علالة الاغتراب » موضوع جليل في أربعة أسفار ، وكتاب « عمل من طبّ لمن حبّ » ومنزلته في الصناعة الطبية بمنزلة كتاب أبي عمرو بن الحاجب المختصر في الطريقة الفقهية ، لا نظير له ، ومن الأراجيز ، المسماة « برقم الحلل ، في نظم الدول » والأرجوزة المسمّاة ب « الحلل المرقومة ، في اللمع المنظومة » ألفية من ألف بيت في أصول الفقه ، والأرجوزة المسمّاة ب « المعلومة » معارضة للمقدمة المسمّاة بالمجهولة في العلاج من الرأس إلى القدم إذا أضيفت إلى رجز الرئيس أبي علي كملت بها الصناعة كمالا لا يشينه نقص ، والأرجوزة المسماة ب « المعتمدة ، في الأغذية المفردة » والأرجوزة « في السياسة المدنية » ، إلى ما يشذّ عن الوصف كالرجز « في عمل الترياق الفاروقي » ، و « الكلام على الطاعون المعاصر » ، و « الإشارة » ، و « قطع السلوك » ، و « مثلي الطريقة ، في ذمّ الوثيقة » حتى في المويسيقى ، والبيطرة والبيزرة ، هذر كثف به الحجاب ، ولعب بالنفس الإيجاب ، وضاع الزمان ولا تسل بين الردّ والقبول والنفي والإيجاب ، وللّه درّ القائل « 3 » : [ السريع ]
والكون أشراك نفوس الورى * طوبى لنفس حرّة فازت
إن لم تحز معرفة اللّه قد * أورطها الشيء الذي حازت
وكلّ ميسر لما خلق له ، ولا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم ؛ انتهى ما له في آخر « الإحاطة » بحروفه .
[ استدراك للمؤلف بذكر مؤلفات لسان الدين بعد كتابته ترجمته وابن الأحمر يتحدث عن مصنفات لسان الدين ]
قلت : ولنذكر ما تأخّر تأريخه عن « الإحاطة » أو أشير إليه فيها مجملا فنقول :
من أشهر تواليفه رحمه اللّه تعالى كتاب « ريحانة الكتّاب ، ونجعة المنتاب » في عدة
هامش
( 1 ) الصيب : المطر ، الغيم الماطر . والجهام : الغيم لا مطر فيه .
( 2 ) الماضي : القاطع . والكهام : الكليل ، الضعيف .
( 3 ) في ب « وللّه در القائل ، وهو المؤلف » .