حلّت الشمس منزل الحمل * وبرود الربيع في نشر « 1 »
والصّبا عنبرية النّشر « 2 »
غرّة الصبح هذه وضحت * وقيان الغصون قد صدحت
وكأنّ الصّبا إذا نفحت * وهفا طيبها عن النّصر « 3 »
مدحة في علا بني نصر
هم ملوك الورى بلا ثنيا * مهّدوا الدين زينوا الدنيا
وحمى اللّه منهم العليا * بالإمام المرفّع الخطر
والغمام المبارك القطر
إنما يوسف إمام هدى * حاز في المعلوات كلّ مدى
قل لدهر بملكه سعدا * افتخر جملة على الدهر
كافتخار الربيع بالزهر
يا عماد العلاء والمجد * أطلع العيد طالع السعد
ووفى الفتح فيه بالوعد * وتجلّت فيه على القصر
غرر من طلائع النّصر
فتهنّأ من حسنه البهج * بحياة النفوس والمهج
واستمعها ودع مقال شجي * قسما بالهوى لذي حجر
ما لليل المشوق من فجر
ومن بديع موشحات لسان الدين رحمه اللّه تعالى قوله :
كم ليوم الفراق من غصّه * في فؤاد العميد « 4 »
نرفع الأمر فيه والقصّه * للوليّ الحميد
هامش
( 1 ) النشر ، هنا : ضد الطي .
( 2 ) النشر ، هنا : طيب الرائحة .
( 3 ) في ب « عن الحصر » .
( 4 ) الغصة ، بضم الغين وتشديد الصاد ، والفعل غص : أي اعترض حلقه شيء من الطعام أو الماء فمنعه من التنفس . والغصة : ما غص به الإنسان في حلقه أو من الهم والحزن .
والعميد : اسم مفعول من عمد : أضنى وأوجع .