وأماله عني العواذل غيلة * فهو الممال وقلبي المكسور
وقوله أيضا : [ الكامل ]
تلك الذوائب ذبت من شوقي لها * واللّحظ يحميها بأيّ سلاح
يا قلب فانج وما إخالك ناجيا * من فتنة الجعديّ والسّفاح « 1 »
وقوله أيضا : [ السريع ]
وعاشق صلّى ومحرابه * وجه غزال ظلّ يهواه
قالوا تعبّدت فقلت نعم * تعبّدا يفهم معناه
وقوله رحمه اللّه تعالى : [ الكامل ]
لا تعد ضيفك إن ذهبت لصاحب * تعتدّه لكن تخيّر وانتق « 2 »
أو ما ترى الأشجار مهما ركّبت * إن خولفت أصنافها لم تعلق
وقوله رحمه اللّه تعالى : [ السريع ]
أيتها النفس قفي عندما * ألزمت ، فعلا كان أو قولا
فمن يكن يرضى بما ساءه * أو سرّه فهو له الأولى
لا يترك العبد وما شاءه * إلّا إذا أهمله المولى
وقوله أيضا [ سامحه اللّه تعالى ] « 3 » : [ الكامل ]
لولا ثلاث قد شغفت بحبّها * ما عفت في حوض المنيّة موردي « 4 »
وهي الرواية للحديث ، وكتبه ، * والفقه فيه ، وذاك حسب المهتدي
[ ترجمة القاضي أبي محمد عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن جزي ، الكلبي ]
وأما أخوهما القاضي أبو محمد عبد اللّه بن أبي القاسم بن جزي فهو الإمام العالم العلامة المعمّر ، رئيس العلوم اللسانية ، قال في « الإحاطة » « 5 » : هذا الفضل قريع بيت نبيه ، وسلف شهير ، وأبوّة خير ، وأخوّة بليغة ، وخؤولة ، أديب حافظ قائم على فنّ العربية ، مشارك في فنون لسانيّة ، ظرف في الإدراك ، جيد النظم ، مطواع القريحة ، باطنه نبل وظاهره غفلة .
هامش
( 1 ) الجعدي : أراد به هنا الشعر الذي عبر عنه بالذوائب ، والسفاح : أراد به هنا اللحظ وفي الكلمتين تورية .
( 2 ) في ب « لا تعد صنفك . . . » .
( 3 ) ما بين حاصرتين ساقط من ب .
( 4 ) عفت : كرهت . والمنية : الموت . والورد : مكان ورود الماء .
( 5 ) انظر نيل الابتهاج 129 .