الطاعنون الخيل وهي عوابس * يغشى مثار النّقع كلّ سبيب « 1 »
والواهبون المقربات هواتنا * من كلّ خوّار العنان لعوب « 2 »
والمانعون الجار حتى عرضهم * في منتدى الأعداء غير معيب
تخشى بوادرهم ويرجى حلمهم * والعزّ شيمة مرتجى ومهيب
ومنها :
سائل به طامي العباب وقد سرى * تزجى بريح العزم ذات هبوب
تهديه شهب أسنّة وعزائم * يصدعن ليل الحادث المرهوب « 3 »
حتى انجلت ظلم الضّلال بسعيه * وسطا الهدى بفريقها المغلوب
يا ابن الألى شادوا الخلافة بالتّقى * واستأثروك بتاجها المعصوب
جمعوا بحفظ الدين آي مناقب * كرموا بها في مشهد ومغيب
للّه مجدك طارفا أو تالدا * فلقد شهدنا منه كلّ عجيب
كم رهبة أو رغبة لك والعلا * تقتاد بالترغيب والترهيب
لا زلت مسرورا بأشرف دولة * يبدو الهدى من أفقها المرقوب
تحيي المعالي غاديا أو رائحا * وجديد سعدك ضامن المطلوب
وقال من قصيدة خاطبه بها عند وصول هديّة ملك السودان إليه وفيها الزرافة : [ الكامل ]
قدحت يد الأشواق من زندي * وهفت بقلبي زفرة الوجد
ونبذت سلواني على ثقة * بالقرب فاستبدلت بالبعد
ولربّ وصل كنت آمله * فاعتضت منه مؤلم الصّدّ
لا عهد عند الصبر أطلبه * إنّ الغرام أضاع من عهدي
يلحى العذول فما أعنّفه * وأقول ضلّ فأبتغي رشدي « 4 »
وأعارض النّفحات أسألها * برد الجوى فتزيد في الوقد « 5 »
هامش
( 1 ) السبيب : شعر عرف الفرس .
( 2 ) المقربات : الخيل . وخوار العنان : لين العطف .
( 3 ) يصدعن : يكسرن .
( 4 ) يلحى : يلوم .
( 5 ) الجوى : ضرام الحب وحرارته .